انطلق أكبر مصادم للجزيئات في العالم للعمل مرة أخرى أمس بعد عامين من الإغلاق والتحديث.
حيث أطلق العلماء في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) حزم الجسيمات الأولى في نفق مصادم الهيدرونات الكبير الذي يبلغ طوله 27 كلم أسفل الحدود السويسرية الفرنسية قرب جنيف.
وللمصادم دور كبير في اكتشاف بوزون هيغز، وهو جسيم أقل حجما من الذرة دارت حوله نظريات منذ فترة طويلة، لكن لم يتأكد حتى 2013.
ويعد العلماء بتصادمات أكثر قوة في هذه المرة. ويأملون أن تعطيهم التصادمات الأكثر قوة لحزم الضوء - والمتوقع أن تبدأ في يونيو نظرة على الكون المظلم.
ومن المنتظر أن يبدأ عالمان مصريان وآخر كندي تجربة في المصادم وصفت بأنها الأضخم، تهدف إلى إحداث تصادم بين حزمتي بروتونات تسيران في اتجاهين متضادين في مسار بيضاوي داخل النفق الذي يبلغ طول 27 كلم، بسرعة تقترب من سرعة الضوء، وذلك لمحاكاة الظروف التي تلت الانفجار الكبير قبل 13.8 مليون سنة.
وتهدف التجربة إلى تشغيل المصادم الكبير بالطاقة القصوى، وذلك لاكتشاف أو تكوين ثقوب سوداء مصغرة.
وقال العلماء: إن نجاح التجربة سيعيد كتابة الفيزياء، ففي حال نجاحهم سيتم الكشف عن كون جديد بالكامل، وربما تتسرب الجاذبية من كوننا إلى كون مواز.
ويقف خلف المحاولة العالمان المصريان أحمد فرج ومحمد خليل، علاوة على عالم الفيزياء الكندي مير فيصل، ومن المتوقع أن تثير التجربة عددا من الانتقادات للمركز البحثي الشهير، فقد حذر كثير من المنتقدين من أن مصادم الجزيئات ذات الطاقة العالية قد يؤدي إلى فناء كوننا.
الفريق البحثي يقول: إنه يحاول إثبات وجود الأكوان المتوازية في البعد الثالث، مشيرين إلى توقعهم باحتمالية تسرب الجاذبية لأبعاد إضافية، وإذا حدث ذلك، فإنه يمكننا أن نخلق ثقوبا سوداء مصغرة داخل مركز الأبحاث ـ على حد قول العالم مير فيصل ـ الذي يؤكد سعيهم إلى الكشف عن أكوان حقيقية في أبعاد إضافية.
مصادم الجزيئات الأوروبي يعود ويهدد الكون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
