أعتبر حقوقيون بأن تأسيس هيئة مستقلة للعناية بشؤون الأسرة، تختص بمتابعة تطبيق كافة الأنظمة، واقتراح الحلول، وتلم بكافة ما يتعلق بها من قضايا وشكاوي، حل جذري لملف العنف ضد الطفل والمرأة، وشهدت بلاغات العنف ضد الطفل التي أستقبلتها الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان في العام الماضي ارتفاعا بنحو قدره 28%، عن العام الذي يسبقه.
وأرجعت الجمعية أسباب تصاعد نسبة شكاوي العنف ضد الطفل إلى أرتقاء سقف الوعي المجتمعي لأهمية التبليغ عما يتعرض له الأطفال من عنف.
وأكد المستشار الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الأنسان الدكتور خالد الفاخري في حديث لـ"مكه" بأن، الثقة التي ربطت مقدمين الشكاوي بالجهات ذات الأختصاص، كذلك سهولة التبليغ، ومرونة تعامل الجهات مع الشكاوي الواردة، والنتائج الإيجابية التي أحرزت من خلال فعالية الأنظمة المعمول بها، أكد للمجتمع قيمة الدعم والمجهود المبذول إزائهم،ولفت إلى أن، أرتفاع نسبة الشكاوي التي وردت للجمعية في العام الماضي عن الذي يسبقة لقضايا العنف ضد الطفل مؤشر صحي، ودليل أرتفاع مستوى الوعي المجتمعي لأهمية التبليغ عن ما يتعرض له الأطفال، ولحمايتهم من الأذى.
ودعى الفاخري لتأسيس مرجعية خاصة مستقلة بشؤون الأسره، مستدركاً، رغم ما تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية من جهد مشكورة، بجانب المسؤوليات الملقاة على عاتقها، الا ان تأسيس جهة تتولى تنظيم كل ما يخص المرأة والطفل ، ومتابعة تطبيق وتنفيذ الأنظمة الصادرة واقتراح الحلول سيساهم في حمايتها وتنشئة المجتمع تنشئة سليمه.
وارجع الفاخري أهم أسباب العنف ضد الأطفال لـ: جهل المباشرين للطفل داخل محيط الأسرة وأحد اسباب ذلك انفصال الابوين ضعف مستوى ثقافة الوالدين البيئة المحيطة بالطفل وطالبت رئيسة مجلس ادارة جمعية حماية الاسرة بجده الدكتورة فاطمة العقيل في حديث لـ"مكه"، بتأسيس جهة متخصصة مستقلة عن وزارة الشؤون الأجتماعية، مدعمه بكفاءات وخبرات و كوادر بشرية متمكنه، ودعمها بجهات تطوعية وقانونية لخدمة المجتمع كما يحدث في بعض الدول الأخرى، وعابت على وزارة الشؤون الأجتماعية بطء الأجراءات، وتكدس الحالات بدون حلول ، وأوضحت، قلة الكوارد البشرية ، كذلك بطء أجراءات الضمان الاجتماعي للمطلقات والأرامل، ما يشعرهن بأنهن عالة على المجتمع، يضاف الى ذلك صعوبة حصول الجمعية على الموافقة على الخطط السنوية والوقائية بسهولة ،فيما ان تخصيص مرجعية خاصة سيسهل الأجراءات نحو خطوات أكثر سرعه ومرونة لخدمة المرأة والطفل .
واستقبلت جمعية حماية الأسرة منذ انشائها 101 شكوى ضد العنف الأسري، السواد الأعظم من الشكاوي كان من نصيب الأناث ، فيما لم يرد للجمعية أي شكوى عنف ضد الذكور، ويعد أدمان رب الأسرة، أو أمراض نفسية مصاحبة به، أو سلوك عدواني نشأ به، أهم أسباب تعنيف الأطفال، ويتم التعامل مع الحالات بحسب نوع القضية،ولفتت العقيل إلى أن، تنامي عدد شكاوي العنف الأسري ظاهرة صحية، و إشارة إلى بوادر إيجابية لحلول قدمتها المراكز الحقوقية المتخصصة بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين، ما ساهم في لجوء المجتمع الى الجهات الحقوقية والمختصة للحصول على الدعم والمساندة والحلول ،ثقة منهم في جدية أستجابة الجهات لشكاويهم وقضاياهم.