الرأي
السبت 27 رجب 1439 - 14 أبريل 2018
كيف تضاعف دخلك من أمازون؟

مقال الأسبوع الماضي عن (لماذا يكره البعض شركة أمازون)، وشرحت فيه بعض وجهات النظر التي لا ترغب كثيرا بدخول العملاق الأمريكي السوق السعودية، ولكن في عالم التجارة والأعمال الأماني شيء والتعامل مع الواقع والتفاعل معه شيء آخر تماما. الأول عقلية الفاشل والمحبط، والثاني عقلية المبدع وصفة الناجحين في التفاعل مع الجديد - أي جديد - والاستفادة منه لصالحهم، والبعض يبحثون عن شعاع المنح في ظلام المحن!

اليوم هناك فرص ضخمة ستقدمها أمازون لرجال الأعمال والأسر المنتجة والشباب العاطل، قد لا نتخيلها، أهمها:

1 بيع منتجاتك عن طريق منصة أمازون. مثال يوضح الفكرة: شاب يبيع إكسسوارات للجوال من شواحن وأغلفة وغيرها، حيث يضيع وقته كثيرا في ترتيب طلبات كل عميل على حدة، ثم شحنها. أمازون تقدم لك خدمة أن تضع منتجاتك - خاصة الأكثر مبيعا - في مستودعات أمازون، ويكون تركيزك منصبا على الإبداع والتجديد في منتجاتك، وترتاح تماما من هم العمل اللوجستي بالكامل، وهو عمل مضن لأي شخص يعرف أبجديات التجارة الالكترونية، بالإضافة إلى الاستفادة من ملايين العملاء لأمازون.

2 استغلال التخفيضات للماركات الشهيرة، سواء كانت عروضا سنوية أو نهاية الموسم، الملابس الشتوية في نهاية الشتاء، أو العطور، وبيع هذه المنتجات في أمازون. شاهدت فيديو لشاب أمريكي تجاوز دخله المليون دولار سنويا فقط من شرائه منتجات مخفضة وبأسعار زهيدة من والمارت ثم إعادة بيعها في أمازون، مع العلم أن شركة أمازون تتيح خيار - للبائعين فقط وليس لنا معشر العملاء- مسح ضوئي على المنتج، وتخبرك أمازون عن سعرها الحالي في أمازون، وهل هناك فرصة مالية من عدمها.

3 منافسة أمازون، وقد تكون هذه الفكرة هي الأهم من الأفكار الثلاث. بمعنى آخر: ابحث عن فئة صغيرة جدا في السوق غير مخدومة، وتخصص في خدمة هذه الشريحة، لأن هذا أفضل ألف مرة من إضاعة الوقت في المنتجات المعروفة والمشهورة التي فيها آلاف المنافسين من رجال الأعمال. رجل أمريكي تخصص في بيع منتج شامبو عضوي، لأن هناك شريحة - صغيرة جدا- تريد حياة صحية متكاملة الجوانب، وتخصص في حل مشكلة صغيرة جدا لهذه الشريحة، والنتيجة دخل مالي مجز جدا.

دخول شركة بحجم أمازون للسوق السعودي سيكون له تبعات كثيرة، سترتفع وتيرة المنافسة في التجارة الالكترونية، ولكن تذكر في نهاية المطاف - رسالة للمحبطين- أن السوق يتسع للأذكى تسويقيا. أمازون مسيطرة على السوق الأمريكي في باب التجارة الالكترونية، ولكن هذا لم يلغ ملايين المواقع التي تأخذ حصتها السنوية من كعكة تجارة الانترنت. العالم تجاوز مرحلة القرية الصغيرة، العالم أصبح غرفة واحدة! يصيح شاب في يوتيوب من ضفاف قرية نائية في إندونيسيا فيأتيه الرد من التايم سكوير في نيويورك!

@mhathut


أضف تعليقاً