الأجهزة الملاحية تزيد تعطل الرحلات في الغبار

أمل باقازي، رغدة السليماني - جدة
فيما أعلنت الخطوط الجوية السعودية في بيان أمس، عن تفعيل مركز الطوارئ بالعمليات الجوية مع بدء أزمة تكدس الرحلات الملغاة نتيجة موجة الغبار، أرجع مصدر بالهيئة العامة للطيران المدني السبب إلى اعتماد المطارات على إصدارين قديمين للأجهزة الملاحية.
أرجع مصدر مسؤول بالهيئة العامة للطيران المدني سبب تكدّس الرحلات الملغاة نتيجة موجة الغبار، إلى اعتماد مطارات المملكة على إصدارين قديمين للأجهزة الملاحية المتضمنة أنظمة الهبوط الآلي بالمدارج.
وقال لـ"مكة": تعتمد مطارات المملكة على الإصدارين الأول والثاني من أنظمة الهبوط الآلي، فضلا عن الثالث الموجود ببعض المدارج، ويشكو من ملاحظات تختص بكفاءة عمله، بينما تعمل مطارات دول الخليج على الإصدارين الرابع والخامس الحديثين، مما جعل الحركة الجوية السعودية الأكثر تأثرا بموجة الغبار.
لا استعدادات
ولفت إلى أن موجة الغبار كانت متوقعة منذ وقت سابق، ولا سيما أن الأرصاد تعطي تنبيهاتها بشكل مستمر حول كل التغيرات الجوية المؤثرة على مدى الرؤية، إلا أن المطارات وشركات الطيران بالمملكة لم تكن جاهزة للتعامل معها، كونها لا تملك خططا استعدادية لإدارة الأزمات.
وأضاف: نفتقر إلى وجود فرق لمواجهة الأزمات والكوارث، بدليل تشكيل فريق خلال اليومين الماضيين فقط للتعامل مع تبعات موجة الغبار، واستدرك «ما زاد من تكدّس الرحلات الالتزام بالأنظمة الدولية لساعات العمل القانونية بالنسبة للملاحين الجويين، والتي لا تزيد عن 8 ساعات يوميا».
تأخر الإبلاغ
وأفاد أن شركات الطيران تأخرت في إبلاغ الركاب بتأجيل وإلغاء رحلاتهم منذ وقت مبكر، حيث من المفترض إبلاغهم فور تلقيهم توقعات موجة الغبار وعدم الانتظار لحين وقوعها.
المطارات الدولية
ودافع عن المطارات الدولية بالمملكة الملتزمة باشتراطات منظمة الطيران المدني الدولية «إيكاو»، خاصة أن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية عضو بتلك المنظمة.
وزاد: تخضع مطارات أعضاء الإيكاو إلى جولات تفتيشية عشوائية، مما يجبر تلك الدول على تحقيق كل معايير المطارات الدولية في مطاراتها استعدادا لهذه الجولات، غير أن المعايير الموضوعة تعد الأساسيات فقط وليست أعلاها.
تفعيل مركز الطوارئ
أمام ذلك، أوضحت الخطوط الجوية السعودية في بيان أصدرته أمس أنه تم تفعيل مركز الطوارئ بالعمليات الجوية مع بدء الأزمة منذ مساء الأربعاء وحتى ساعة إعداد هذا التقرير.
أسطول الحج والعمرة
وذكر البيان أن مركز الطوارئ اتخذ عدة إجراءات تتضمن حصر أعداد الركاب المتأثرين من خلال أنظمة الحجز، وتحديث المعلومات أولا بأول من خلال الرسائل النصية، وحصر أعداد الطائرات الجاهزة للتشغيل، إلى جانب الاستعانة بطائرات من أسطول الحج والعمرة بملاحيها لتغطية بعض الرحلات المجدولة.
ولفتت الخطوط السعودية في بيانها إلى إعادة تعيين رحلات بحدود ما كان متوفرا من الطائرات بالمطارات الرئيسة، وطلب الملاحين كاملي الجهازية لتشغيلها، مع إعادة جدولة الملاحين المنتهية ساعات عملهم.
حافلات للنقل
وأضافت: تم فتح خطط هاتفية ساخنة مع مسؤولي المحطات الذين كانوا بمراكز عملياتهم المحلية طوال الوقت لتحديث معلومات الرحلات وإعادة تعيين أخرى، ووضع الأولويات، وتخصيص رحلات إضافية بحدود ما كان متوفرا، وتوفير حافلات لنقل من كان يرغب من الركاب بين المحطات المتقاربة وتوفير سكن للآخرين.
تطوع للرحلات
وأكد بيان الخطوط السعودية أن عددا كبيرا من الطيارين والملاحين ممن كانوا يقضون إجازاتهم النظامية أو راحتهم الأسبوعية تطوعوا لتشغيل الرحلات، فضلا عن تطوع بعض قائدي الطائرات للعمل كـ «مساعدي طيار» على بعض الرحلات لتقليل أثر توقف التشغيل على الركاب، مع تغطية بعض مديري ومدربي ومشرفي الخدمة الجوية ممن لديهم ترخيص بالعمل على الطائرات، عمل زملائهم ممن انتهت ساعات عملهم القانونية.
إلى ذلك أغلقت أمس أربعة مطارات (نجران، بيشة، وادي الدواسر، وشرورة) نتيجة سوء الأحوال الجوية، وذلك بحسب مصدر مطلع في الخطوط السعودية.
عدد الرحلات المجدولة خلال الأيام الثلاثة 1526 رحلة.
تم إلغاء 465 رحلة منها، بنسبة 30.5%
الرحلات المتأخرة 678 رحلة، بنسبة 44.4%
الرحلات التي تم تغيير مسارها 19 رحلة، بنسبة 1%
الرحلات التي تمت إعادة جدولتها 94 رحلة، بنسبة 6.2%
تم تشغيل 94 رحلة إضافية نقلت أكثر من 28400 راكب، على النحو التالي:
25 رحلة الأربعاء
43 رحلة الخميس
26 رحلة الجمعة
العمليات التشغيلية
الأربعاء
عدد الرحلات المجدولة 507 رحلات
تم إلغاء 145 رحلة، وتأخر إقلاع 75 رحلة، وتم تحويل مسار 18 رحلة، وإعادة جدولة 25 رحلة. 
 الخميس
عدد الرحلات المجدولة 532 رحلة
تم إلغاء 167 رحلة منها، وتأخر إقلاع 303 رحلات، وتحويل مسار رحلة واحدة، وإعادة جدولة 43 رحلة.
الجمعة
عدد الرحلات المجدولة487 رحلة
تم إلغاء 153 رحلة، وتأخر إقلاع 300 رحلة، وإعادة جدولة 26 رحلة.