أحمد محمد صالح عبدالقادر جمال، أحد أعلام مكة، دخل مدرسة المسعى الابتدائية، وتخرج فيها ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي وتخرج فيه، وبعدها درس على يد أشهر العلماء في ذلك الوقت فضيلة العالم الجليل علوي مالكي حيث تعلم عنده التفسير.
ثم مارس النشاط العلمي الدعوي، فقد كان صاحب قلم سيال يكتب في مواضيع شتى كلها لخدمة الإسلام والمسلمين، سواء على المستوى المحلي أو العربي أو الإسلامي أو الدولي، كما أنه كان عضوا فعالا نشطا، وله دور كبير في المؤتمرات الإسلامية التي كانت تعقد في المملكة وخارجها، حيث يبين حقيقة الإسلام ومحاسنه، وينبري للرد على كل الأباطيل التي يثيرها الخصوم عن الإسلام والمسلمين.
شغل مناصب حكومية عدة في القضاء ومجلس الشورى، حيث عمل في رئاسة القضاء بمكة، ثم في المحكمة الشرعية الكبرى، حتى ترأس إدارة كتابة العدل لاحقا، ثم بعد ذلك شغل منصب مدير مساعد لإدارة الإعلام والتعليم التابعة لوزارة الداخلية، ثم انتقل بمرسوم ملكي إلى عضو في مجلس الشورى، وظل به حتى وفاته، وكانت له أيضا عدة نشاطات في المجال التعليمي والأكاديمي، حيث اختير أستاذا للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ثم في جامعة أم القرى، أستاذا لمادة تفسير القرآن الكريم.
كان مهووسا بالكتابة والتأليف، شغفه بهذه الهواية جعله يبدأ مع أخيه صالح جمال بفكرة مشروع افتتاح صحيفة الندوة في مكة، وعين مديرا لرئاسة تحرير الصحيفة، حيث استمرت هذه الصحيفة لسنوات عدة تنشر في مكة ومدن المملكة، حتى توقفت لظروف إدارية، ثم عادت من جديد لكن باسم مختلف وإدارة جديدة وهي اليوم تعرف بصحيفة «مكة».
كما كتب في جميع الصحف السعودية والعربية وكان له زاوية أسبوعية ويومية.
وقام بتأليف كتاب (مفتريات على الإسلام)، أثار هذا الكتاب ضجة واسعة وطالب الكثير من مديري الجامعات والسفارات بترجمته إلى الإنجليزية لأهميته وفائدته، اختاره الملك فيصل - رحمه الله - عضوا في لجنة (نظام الحكم)، ورشح بعد ذلك لعدة جوائز أبرزها كانت جائزة الملك فيصل وجائزة وزارة الحج والأوقاف، وفي الأحد الموافق 9/ 12 /1413 انتقل الشيخ أحمد جمال إلى رحمة الله، وترك وراءه الكثير من العلم والمؤلفات والإنجازات.
أحمد جمال من ابتدائية المسعى إلى الشورى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
