أكد أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف أن الحفاظ على كيان الأسرة من الضروريات المهمة لينعم المجتمع بالترابط والتماسك.
جاء ذلك خلال افتتاحه ملتقى الأسرة السعودية 1445 بفندق شيراتون أمس.
وقال: إن الحكومة دعمت إنشاء جمعيات متخصصة تعنى بالأسرة وتهتم بشؤونها، ووصف الملتقى بالثري في محتواه العلمي وبأنه يستشرف مستقبل الأسرة السعودية خلال العقد المقبل.
من جانبه أكد وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد القصبي أن الأسرة هي النواة الأساسية في بناء المجتمع، وأول مؤسسة تربوية واجتماعية وثقافية تحتضن الفرد وتمكنه من اكتساب مبادئ المعرفة واسس التربية الصحيحة، واعدا بأن تقدم وزارته كل العون إلى تحويل العمل الاجتماعي إلى تنموي.
ولفت المدير التنفيذي لجمعية وئام للتنمية الأسرية الدكتور محمد العبدالقادر إلى أن الملتقى يشارك فيه أربعون جهة خيرية من 25 مدينة يمثلهم 500 رجل وامرأة لمناقشة 27 بحثا علميا يقدمها 19 باحثا و13 باحثة، إضافة إلى عدد من الجهات ذات العلاقة بالأسرة بناء ودعما وتمكينا، ما بين مختص وأكاديمي وباحث وقيادي وداعم من جهات عدلية وأمنية وصحية وتعليمية واقتصادية، يجتمعون في الملتقى كمنظومة واحدة تستهدف تنمية الأسرة في إطار الخطة التنموية العاشرة، مع التركيز على المرأة.
وفي نهاية حفل الافتتاح، شهد أمير المنطقة توقيع مذكرة شراكة بين أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي وبين الجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية (وئام).
تواصل إعلامي
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية الدكتور عبدالله السدحان أن الأسر السعودية تحتاج إلى تواصل إعلامي يعمق الأواصر بين أفرادها وينقي العلاقات الأسرية مما شابها بفعل وسائل الاتصال الحديثة.
وقال في تصريح خاص لـ"مكة" على هامش افتتاح الملتقى: إن الأسرة السعودية يجب أن تعتني بها الجهات الحكومية كافة ومن مؤسسات المجتمع المدني، وأن تتعاضد لتحقيق التماسك الأسري ومن ثم المجتمعي.
دعم مؤسسي وبحثي
وأكد المدير التنفيذي لجمعية وئام للتنمية الأسرية الدكتور محمد العبدالقادر في تصريح خاص لـ"مكة" حاجة مؤسسات المجتمع المدني، والجهات العدلية والأمنية إلى دعم مؤسسي وبحثي أكثر من الدعم المالي.
ولفت إلى أن الخطة التنموية العاشرة نصت على أن الأسرة هي نواة المجتمع، مما يتطلب تعاون جميع الجهات حتى الجهات التي لا تبدو على صلة مباشرة بها، كالأمانات والمرور، كما أن على القطاع الخاص مسؤولية تجاه الأسرة بعدم تكليف موظفيه بمزيد من ساعات العمل اليومية.
وأكد أن الوزارة بدأت بالتعاون مع جمعيات الزواج، في وضع رؤى استراتيجية للحد من مسببات التأخر في الزواج وسيتم الانتهاء منها خلال الأسابيع المقبلة.
عزوف وعنوسة
وفي السياق ذاته، أفاد المستشار الأسري الدكتور خالد الحليبي في تصريح خاص لـ"مكة" بأن تنامي الملتقيات والبرامج الأسرية يدل على اهتمام بمشاريع التنمية البشرية والأسرية.
ولفت إلى أن تأخر الزواج في المجتمع السعودي يرجع إلى عزوف الذكور عنه في الأعمار المتعارف عليها وميلهم للزواج في سن الثلاثين وما فوقه، مما ينعكس سلبا على الإناث ويتسبب في العنوسة.
ورأى أن المتغيرات الاجتماعية والثقافية تترك أثرا خطيرا على الأسر السعودية، مشيرا إلى أهمية تحويل الدراسات التي تجرى في هذا الصدد إلى برامج فعالة وإيجابية.
وأكد الحليبي أن أي تفكك داخل الأسرة يؤثر سلبا على نماء واستقرار ورفاهية المجتمع.
ولفت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى الدعم على مستويين:
- اعتناء الوزارات المختصة بها وتعزيز دورها الإيجابي في المجتمع.
- دعم الجهات الحكومية والخاصة لها ماديا.
أمير الشرقية: تماسك الأسرة ضمانة لاستقرار المجتمع
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
