بمرارة تساءل الشاعر التونسي شوقي لعنيزي الذي شارك أخيرا بفعاليات مهرجان بيت الشعر الأول "دورة محمد العلي" بالدمام، متى يكرم العرب المبدعين الأحياء قبل أن يرحلوا عن عالمنا حتى يشعروا بثمرة جهدهم في حياتهم.
وقال لعنيزي لـ"مكة" اعتدنا في البلاد العربية دائما أن نحتفي بالأموات، فالأديب والمبدع والمفكر الذي قضى حياته يحلم بتكريم يليق بتجربته حتى يلفه النسيان ولا يتذكره أحد.
ولفت لعنيزي إلى تقديره لتكريم مهرجان بيت الشعر بجمعية الثقافة والفنون بالدمام لشخصية لها حضورها الشعري والثقافي على المستوى العربي مثل محمد العلي، وقال: إن ذلك يدعو للفخر والاعتزاز والبهجة وأن نهتم بالفنان والأديب وهو حي، مشيرا إلى أن إطلاق اسمه على دورة المهرجان أمر يكرس لثقافة جديدة مضادة لثقافة النسيان والتهميش.
أما عن طغيان شعراء النثر على دورة المهرجان فقال لعنيزي: هناك أشكال في قصيدة النثر أو التفعيلة، وكل شكل تعبيري هو مادة وأن تكتب قصيدة عمودية أو تفعيلة المهم أن تجعل من الشكل مادة حية قادرة على الإمساك بهواجس الذات ونداءاتها الخفية، فمهما كان الشكل التعبيري فهو برأيه شأنه شأن اللغة، واللغة يشملها المبدع كما يريد، لافتا إلى أنه يرى بأن الحداثة تعني إعادة الاعتبار للذات وهي تعني الذات في النهاية ولا تعني التجريب.
وأشار لعنيزي إلى بعض التجارب السعودية التي أسهمت في تأثيث البستان العربي الحديث مثل الثبيتي والدميني وتجربة النص الجديد التي قدمت إلى الشعر العربي كثيرا من الأصوات الاستثنائية مثل أحمد الملا.