أوضح عدد من المسؤولين بمكة المكرمة، أن جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز–حفظه الله- ساهمت في تعزيز قدرات العديد من القطاعات الخدمية، عبر وضع وتطوير سياسات وآليات تنفيذ فعالة، تُسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مستدامة،ورفع كفاءة الخدمات الحكومية الهادفة على كافة الأصعدة، مستغلا بذلك الرصانة في الأطروحات التي جعلت المملكة تتبوأ مكانة هامة في المحافل الدولية.
----------
سلمان المؤرخ
أوضح رئيس جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة سليمان بن عواض الزايدي، أن الملك سلمان مشهودٌ له بحفاوته، وعنايته، ومتابعتهللتاريخ العربي والإسلامي بشكل عام، وبتاريخ الجزيرة العربية بوجه خاص، وبتاريخ المملكة بوجه أخص، مشيرا إلى أنه مرجعا لتاريخ الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، ويُحتكم إليه حال تعدد الروايات أو الغموض في فهم بعض النصوص أو الأحداث الخاصة بتاريخ المملكة أو أشخاصها.
وأشار إلى أنه من الإنجازات الهامة للملك المفدى في مجال جمع تاريخ البلاد وحفظه،هو"مركز تاريخ مكة المكرمة"الذي اتخذ قرار إنشائه في مجلس دارة الملك عبدالعزيز حينترأسه عام 1429هـ، والذي يؤدي اليوم دوره العلمي المطلوب بكفاءة عالية، بإدارة الدكتور زهير الكاظمي، ويعاونه الدكتور عايض الروقي، ومجموعة من الباحثين من جامعة أم القرى.
وأبانالزايدي أن الملك سلمان له ردوده وتصويباته المكتوبة على بعض ما ينشر عن المملكة في الداخل والخارج، كما أن أكثر الأحاديث في مجالسه عنما يدور حول التاريخ الحديث لبلادنا المباركة.
----------
دعم المشاريع المختلفة
وأكد وكيل جامعة أم القرى للتطوير الأكاديمي وخدمة المجتمع الدكتور هاني بن عثمان غازي، أن السعوديين يتفاءلون بعهد الملك سلمان، حيث يجدون فيه الرجل الاستراتيجي الحريص على تقديم كل ما يحمله من خبرات إدارية وانسانية لشرايين العمل في الدولة، والتي تُسهم بطبيعة الحال في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مستدامة، ويطمئنون بعد الله بوجوده في تحقيق آمالهم وتطلعاتهم، مضيفا أنه عُرف بدعمه للمشاريع التطويريةالتي تزيد من فاعلية دور القطاع الخاص، بالإضافة إلى حرصه على دعم المشاريع الانسانية والخيرية من خلال العديد من الكراسي العلمية، مشيدا باهتمامه الكبير بالتعليمباعتباره أحد أهم وسائل إعداد الموارد البشرية، مشيرا إلى أنه يسير على نهج قادة وملوك هذا الدولة المباركة في الحكم بالشريعة الإسلامية، التي تضمن للمواطن حياة كريمة، ورعاية مصالحه، من خلال قيادة إدارية متميزة.
----------
تحقيق التطلعات
وأشار الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية احسان بن صالح طيب، إلى أنتاريخ الملك سلمان بن عبدالعزيزفي الإدارة والاطلاع معروف من خلال سنوات طويلة، والتي تقلد فيها العديد من المناصب القيادية، كان أبرزها إمارة منطقة الرياض، وما قدمه من جهود كبيرة سواء للعمل داخل الإمارة، أو لمدينة الرياض ومشاريعها، إلى جانب تواصله مع المجتمع، إضافة إلى حضوره الدائم في المناسبات التي تتعلق بالمواطنين، وقال: "اليوم وهو يعتلي عرش المملكة سوف يحقق بإذن الله ما يتطلع إليه كل مواطن في هذه البلادمن سبل الأمن والاستقرار، وتوفير أسباب الطمأنينة والأمان لهم، والاستمرار في العمل على تعزيز وتغذية قدرات القطاعات الخدمية في الدولة، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية الهادفة، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص أيضا للتوجه إلى تنمية الصناعة السعودية وتطويرها، سائلين الله له العون والتوفيق".
----------
نهج عقلاني
وأشار رئيس الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ماهر بن صالح جمال، إلى أن سير ملوك هذه البلاد على نهج المليك المؤسس عبدالعزيز –طيب الله ثراه- هو ما أسهم بشكل فاعل في دفع العجلة التطويرية لخدماتها، مطبقين أحدث العلوم والنظم والتقنيات في مجال حفظ الأمن ورعاية مصالح المواطنين، مضيفاأنهم أخذوا على عاتقهم مسؤولية خدمة المواطنين والمقيمين عن طريق تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، كما أنهم حرصوا على تنفيذ أهداف السياسة الخارجية للمملكة بما ينسجم مع مبادئها في سبيل رعاية مواطنيها ومصالحها، وقال: "اننا لنفخر بهذه العقليات التي أحسنت قيادة شعبها على شريعة الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنهج مملكتنا الحبيبة تتميز في بناء علاقات تعاون وتنمية في جميع الدول بشتى المجالات،وتضع نصب أعينها الوقوف مع الحق ونصرة المظلومين، وسعيها إلى وحدة الصف للأمة الإسلامية والعربية" مشيرا إلى أن القيادة السعودية دائما ما تبادر إلى طرح الحلول والتقريب بين وجهات النظر والمبادرات للتوفيق ومعالجة القضايا المعقدة، مبينا أنه وبهذا النهج العقلاني المنطقي والرصانة في الطروحات فإن للمملكة مكانة مهمة في كل المحافل الدولية، ولمواقفها ثقل كبير على الصعيد السياسي ولا أقل من ذلك أهمية على الصعيد الاقتصادي الذي تحافظ على توازناته وتحرص على التنمية الاقتصادية لكل دولنا العربية والاسلامية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملك سلمان على نهج المؤسس
وقال المدير العام لإدارة التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة الاستاذ محمد مهدي الحارثي: منّ الله عز وجل على مملكتنا الحبيبة بوطن كالشمس اشراقا وعطاء وجمالا مبني على أسس متينة من المبادئ والقيم النبيلة الراسخة كالجبال الرواسي على مدى الأزمان، مرجعا أنه من تلك المكرمات الاجتماعية ذات المضامين التربوية الجلية التي تعطي للأجيال دروسا وللقادة نبراسا وهي "سياسة الباب المفتوح " مبينا إلى أن هذا المنهج الراسخ الذي أرسى ثوابته وحث عليه موحد هذا الوطن الشامخ الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، وسار على دربه من بعده أبناؤه البررة قادة هذه البلاد المباركة.
وأضاف أنه في هذا العهد الميمون بقيادة الملك المظفر تواصلت المسيرة المباركة على هدى من الله وبصيرة بفتح مجلسه العامر لأبنائه وإخوانه المواطنين والمقيمين واستقبالهم في أجواء حميمية أخوية يسودها شعور الأسرة الواحدة المليئة بالألفة والإخاء وأحاسيس الود والتقدير، بما تشتمل عليه من مظاهر رائعة تسر النفس والخاطر كالاصغاء لهموم الناس والاستماع لشكواهم وتخفيف معاناتهم، وهذا مانشاهده في لقاء الأب الحاني مع أبنائه، والراعي الحريص على رعيته ،والحاكم المحب لشعبه، فماترى في هذا المجلس المبارك الا لمسة أبوية حانية وانصات محب ،وإصغاء حريص، ووقفة شهم، فينعكس ذلك أثرا إيجابيا على صاحب الحاجة ومقدم العريضة والطلب ،فتقضى احتياجات الناس وينظر في أحوالهم، مما يوضح بجلاء طبيعة العمل الصادق المخلص، والحلول الناجعة المباشرة والتوجيه السديد السريع بشأن أي موضوع أوقضية، بما يجسد بصدق وتفاني المستوى الرفيع للخدمة المباشرة لهذا الشعب والمقيمين فيه، والوقوف المباشر على هموم الناس وحاجاتهم ،
وأشار إلى إن سياسة الباب المفتوح والقنوات المباشرة لخدمة الشعب التي أكد عليها مليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين تأتي كثمرة يانعة من ثمار جسور التواصل بين الراعي والرعية ، ولتعمق بحق أواصر اللحمة الوطنية بين القائد وشعبه في صورة ناصعة البياض عنوانها الحب والصفاء والشفافية والوضوح، وتحمل في مضامينها رسالة قوية لعمق العلاقة الوطيدة القائمة على الصدق والمصارحة والمكاشفة وإبداء الرأي والمشورة والنصيحة لكل مافيه رفعة هذا الوطن المعطاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقالت أستاذة الأدب الحديث بجامعة تبوك الدكتور عائشة حكمي: سيرة الملك حافلة بالإنجازات، ومن يتأملها يجد خلفها شخصية من جيل خاض غمار الحياة بكل صورها متسلحا بالمعرفة مما مكنه أن يضع لشخصيته مكانة متميزة في ذاكرة الآخرين، مضيفة أن الملك سلمان شخصية واعية، هادئة، متزنة، تتأمل وتستقرئ الأحداث وتأخذ بالصالح العام، وحين اعتلى سدة الحكم السعودي كان مكملا لذات المنهج الذي اختارته الدولة السعودية منذ مرحلتها الأولى ظهر ذلك في خطبه الملحة على الاستبسال في خدمة العقيدة الإسلامية .
مسؤولون: استراتيجية الملك سلمان ساهمت في وضع سياسيات تنفيذ فعالة
6 دقائق للقراءة

حجم الخط
