فيما بدى أنها أزمة جديدة تواجه ركاب الخطوط السعودية بعد أزمة إلغاء الرحلات أكد ركاب على متن الناقل الوطني أنهم ومنذ اربعة ايام لا يزالون يبحثون عن "العفش" الذي سلموه عن طريق كاونترات الاستقبال المعتادة مشيرين في حديث مع مكة أمس أنه ولليوم الرابع على التوالي لا تزال الجدولة التي أعلنت عنها الخطوط يتم إلغاءها ولا يزال مسافرين عالقين في مطارات دبي والكويت حتى عصر أمس الأحد.
ووسط تخبط في التصريحات التي أطلقها الناقل الوطني، اثار تراجعه أمس عن بيان التوضيح والاعتذار الذي سلم لوسائل الاعلام صباح السبت ثم تم إلغاءه عصرا ردود فعل سلبية تجاه ما وصفه ركاب عدم الشفافية في مواجهة الأزمة.
وأبدى المسافر مروان ابراهيم العلي القادم عبر مطار الملك عبدالعزيز بجدة أمس استياءه مما قال انه فوضى تسليم العفش والتي اشار فيها الى أنه وعلى مدى ثلاث ساعات لم يستطع استلام عفشه بحجة أنه لم يتم تحميله على السير المخصص لذلك على الرغم من قدوم اكثر من رحلة بعده مشيرا الى أنه ومع ذلك فقد احدى حقائب زوجته ولا يزال يبحث عنها في اروقة الخطوط على حد قوله مشيرا الى أنهم واجهتهم صعوبات كبيرة قبل قدومهم الى جدة من الدمام اذ تأجلت الرحلة على مدى يومين في مطار الدمام ولم يستطع القدوم حتى بعد جدولة الرحلة ويقول: مكثنا كل تلك الفترة على أرض المطار ننتظر الاعلانات المتكررة التي مرة تؤجل واخرى تشير الى رحلة اخرى غير رحلتنا في وضع نفسي وارهاق لا يوصف.
ويشير نضال عبدالولي جداع اماراتي قادم عبر السعودية من مطار الرياض أن المشكلة عامة فعلا وهو قادم من مطار دبي وجد أن حتى الخطوط القطرية والامارتية وغيرها يعاني ركابها من تلك الأزمة الا أن الخطوط السعودية زادت عنها وفقد العديد من الركاب عفشهم ويقول: هي ازمة في المنطقة عامة لكنها اثبتت حقيقة ان خطط الطواري ومواجهة الازمات لدى شركات الطيران الخليجية ضعيفة ولا يمكن مقارنتها بالخطوط الدولية الاخرى التي تواجه اجواء فيها كوارث وفيضانات وأعاصير وغيرها ومع ذلك تتم جدولة الرحلات على درج عالية من الاحترافية.
مشرف احدى الصلات في المطار ذكر أن المسافرين الذين غيروا رحلاتهم عبر ناقل اخر غير الخطوط السعودية هم من يواجه التاخير في تسليم العفش بعد ان سلموه كالمعتاد للخطوط السعودية مشيرا الى ان بامكان الجميع استلامه عبر الملصقات الممنوحة لهم والمدون فيها الارقام والتواريخ في حالة وصوله مباشرة عبر المطار مشيرا الى أن من يفقده بشكل كامل يمكنه التقدم بالاجراء النظامي المتبع والتبليغ عبر القنوات المهيئئة لذلك في الخطوط السعودية.
الخطوط توزع بيان ثم تتراجع
وأثار تراجع الخطوط السعودية عن اعتذارها الثالث يوم امس الاول موجة استنكار اذ طالب ركاب ومغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخطوط السعودية بزيادة عدد طياريها لان الواقع اثبت انها تعاني من قلة واضحة في عدد الطيارين وليست المشكلة في الطائرات على حد قولهم مؤكدين ان تخلي الخطوط السعودية عن توفير المأوى البديل عن ارضية المطار وعدم تحملها مسؤولية الفوضى التي حصلت عبر المطارات الرئيسية يطرح اكثر من سؤال حول جدوى شعارها في الاساس.
وأعلنت الخطوط السعودية أمس الأول أنها نقلت 80% من الركاب المتأثرين بوقف التشغيل، مشيرة إلى أن صالات الانتظار في المطارات بدأت بالعودة للوضع الطبيعي تدريجيا وأنها خلال ساعات ستنتهي من جدولة كل الرحلات الأخرى، بعد توفير بدائل مناسبة للرحلات الداخلية القصيرة، إلا انها ما لبثت ان تراجعت عن هذا التصريح بعد طلب قسم العلاقات العامة من وسائل الاعلام عدم نشره ووعد باعادة اراسال بيان اخر خلال ساعات الا ان اليوم انقضىى دون توضيح عن حقيقة النسبة التي اعلنت عن نقلها في بيانها الاول خاصة وان صور تكدس المطارات لا تزال تنشر على مدارس الساعة.
وجدد سامي المهري الذي التقته مكة سرد معاناته التي قال فيها انه إنتظر أسرته القادمة من دبي بعد ان تمت جدولة رحلتهم اثر تأخرها الجمعة ومن ثم ألغيت الجدولة الجديدة، مما جعل أسرته تفترش مطار دبي في انتظار جدولة جديدة، مشيرا الى ان اسرته وصلت امس عبر الخطوط القطرية ولا يزال العفش في الخطوط السعودية بعد ان حجز تذكرة جديدة لاسرته للحاق بحدى الرحلات القادمة الى جدة.
واللافت في بيان الخطوط الذي ما لبثت ان سحبتهه امس الاول تأكيدها على لسان رئيسها عبدالمحسن جنيد على أن المشكلة لم تنته بزوال الظروف المناخية بل امتدت آثارها حتى الجمعة بوقف التشغيل عن بعض المطارات جنوب المملكة لتدني مستوى الرؤية الأفقية، واستمرت أمس لمطارات أخرى هناك، اذ تم تحديد الأولويات التشغيلية بناء على الطائرات التي عادت لمحطاتها وعدد الملاحين، وتم تنظيم الجزء الأكبر من الرحلات الدولية والداخلية الطويلة كالرياض وجدة والمدينة ومدن الشمال والجنوب التي بقيت مطاراتها مفتوحة للرحلات، وسيتم خلال ساعات الانتهاء من جدولة كل الرحلات الأخرى.
ولفت جنيد إلى أن الآثار لم تنحصر على تأخير أو إلغاء عدد محدود من الرحلات، بل تجاوز ذلك إلى ضرورة إعادة برمجة وتخطيط جداول رحلات يومين كاملين وصلت إلى 1000 رحلة للمغادرة تباعا، مبديا اعتذاره باسم الخطوط السعودية لجميع الركاب على ما واجهوه خلال فترة التوقف.
عفش المسافرين يضيع في الغبار عبر الخطوط السعودية
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
