وسط مطالب برفع مستوى التعامل الإنساني مع المدمنين، وإعادتهم إلى وظائفهم في القطاع الخاص والحكومي، أكدت جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات سعيها الحثيث لذلك، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
دراسة الحالة
وأوضح مدير عام جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات الدكتور صلاح الشيخ لـ"مكة" أن الجمعية تنسق بشكل مباشر مع مستشفى الأمل بجدة، لاستقبال حالات المتأثرين بالإدمان، لتقييمهم وتوجيههم للبرامج العلاجية المناسبة لهم، وذلك بدراسة الحالة التي تحتاج إلى علاج يتم التوجيه بتحويلها إلى مستشفى الأمل، وتلك التي تحتاج إلى رعاية تثقيفية تتولاها الجمعية ببرامجها المتخصصة.
وأشار الدكتور صلاح إلى أن الجمعية لا تملك مبنى أو مركز متخصص لعلاج المدمنين والمدمنات، إنما تعمل ضمن برنامج توعوي وتثقيفي استفاد منه العشرات من المدمنين في كافة المناطق السعودية.
خصوصية المدمن
وأكد مدير عام الجمعية سرية معلومات وآلية التعامل مع المدمن الراغب في ترك الإدمان، إذ إن برامج الرعاية والتثقيف تحافظ على خصوصيات المدمنين ولا يمكن إفشاءها، لافتا إلى أن أوجه التعاون مع مستشفى الأمل مستمر، من خلال إيجاد بيئة صحية وقريبة يلجأ إليها المتعافون عند الحاجة للمساعدة.
وشدد على شمول الرعاية للبرامج التي تحافظ على المتعافي من الإدمان من مشكلة الانتكاسة، من خلال تدريب المتعافين على التواصل الآمن مع الأسرة والمجتمع، وإبراز تجارب المتعافين من الإدمان لمن هم في بداية التعافي أو ما يزالون يعانون منه، مبينا أن الجلسات الفردية والجماعية تشمل الجانب الترفيهي والرياضي والتأهيل المهني، كما لدى الجمعية طرق الهاتف للمساعدة عن بعد لتقديم بعض التقييمات الممكنة والإرشادات.
مشروع وطني
من جهته، طالب متخصص في علاج الإدمان الدكتور عبدالعزيز العمر بضرورة رفع مستوى التعامل الإنساني مع المدمنين والمتعافين، بما يضمن حقوقهم الإنسانية المشروعة في الحياة الكريمة، بالتركيز على وجوب إعادتهم إلى وظائفهم السابقة، خاصة وأن العديد منهم يفصلون من عدة جهات سواء في القطاع الخاص.
وقال الدكتور العمر: إذا ما بدا على الموظف مظاهر الإدمان، فإن مرجعه يقوم بتهديده وفصله مباشرة، ويكتب السبب، بما يخالف الحفاظ على خصوصية بعض الحالات في تلك الجهات، وبالتالي نحن في حاجة إلى مشروع وطني شامل لرفع مستوى التوعية في الجهات الحكومية والقطاع الخاص بحساسية التعامل مع المدمنين، كونهم حالات تحتاج إلى خصوصية في التعامل، حتى يتعافون من الإدمان.
وأفاد بأن كثيرا من المدمنين بعد تعافيهم يندمون على التفريط في وظيفتهم أو مكانتهم الاجتماعية السابقة، وبالتالي يجب أن تسد البرامج المتخصصة هذه الثغرة إذا ما أرادت تكاملا وتأثيرا حقيقيا في برامجها، سواء تلك التي تقدمها الجهات الحكومية الرسمية كمستشفى الأمل ومكافحة المخدرات أو الجمعيات والمراكز المتخصصة.
مطالب بإعادة متعافي الإدمان إلى وظائفهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
