يشارك عدد من النجوم والمشاهير في لقاء كرسي البر المقرر غدا الاثنين بجامعة أم القرى.
وعن هذه المشاركة الجديدة من نوعها، قال رئيس قسم البدنية بجامعة أم القرى الدكتور توفيق البكري إننا نرحب بفكرة لقاء كرسي البر، ولكن لدينا مآخذ حول اللقاء، فمسمى الندوة أو المحاضرة بـالعلمية غير صحيح، كون قائمتة المشاركين خلت من المحاضرين الدكاترة أو المختصين في علم البدنية، وذلك لا يقلل من ثقافة المشاركين، وإنما يجب توضيح الآلية التي تتوجب في مثل هذه الجلسات العلمية، حيث يستثمر اللاعب المشهور في الأنشطة البدنية لتثقيف الحاضرين من حيث المهارات والمكتسبات الرياضية من خلال التجربة التي عاشها لفترات طويلة.
وأضاف البكري: من الأسماء المختارة نجد هناك بعضهم ليس لديه التأثير المأمول على المجتمع، لذلك كان من المفترض عدم الاختلاط في المفاهيم بين الثقافة والعلم، وعلى الأرجح يكون اللاعبون والنجوم المشهورون ذوي ثقافة عالية، ولكن دون تأثير فعلي علميا وأكاديميا.
وأشار الدكتور توفيق إلى أن هناك جوانب خطرة تم التوجه لها، من أبرزها دعوة منتمي رياضة كرة القدم فقط إلى المشاركة في الكرسي، وهذه الرسالة خاطئة وتسببت في تجاهل وتهميش الرياضات الأخرى، وخاصة أن هناك إنجازات محلية وعالمية ملموسة في هذه الرياضات، ولكن لم تلق اهتمام الكثير من المنتمين للوسط الرياضي، ويفضل في لقاء كرسي البر، دعوة اللاعبين بمختلف الألعاب الرياضية لما يحملونه من إنجازات حقيقية ولتكون هناك شمولية.
ونوه البكري إلى أنه في الداخل تحدثوا عن تحفيز الشباب للمشاركات التطوعية واستشهدوا بـسيول مدينة جدة، في المقابل خلت القائمة أيضا من اللجان التطوعية التي شاركت في الكارثة، خاصة وأن حضورهم أمر هام لما يحملون في جعبتهم من تجربة ميدانية على أرض الواقع، والتوقعات الأولية تشير إلى ارتفاع نسب المؤشرات السلبية على الرياضة والجامعة.
وأخيرا لدينا العديد من الكوادر الأكاديمية المتميزة بجانب أن هناك مواد علمية تدرس وتنحصر في صميم أهداف الندوة وتحمل اسم «علم الاجتماع الرياضي» وكان من الممكن مشاركة الأكاديميين والرياضيين السابقين، ولكن تم تجاهلهم كما لم تكن هناك مشاورات ما بين الجهات المعنية.
العلم ليس حكرا على الأكاديميين
وتحدث أستاذ مساعد قسم البدنية بالإدارة الرياضية الدكتور يوسف الثبيتي عن أن أهداف الندوة تتمحور في كثافة الحضور الجماهيري من خلال إيصال فكرة المسؤولية الاجتماعية لأكبر شريحة ممكنة بجانب أن مشاركة الحضور في اللقاءات الأكاديمية تكون بمستوى ضعيف، لأن لغة المحاضرين التربويين تكون علمية وثقيلة، ويصعب إيصالها إلى مختلف شرائح المجتمع، كون الفئة المستهدفة في هذا اللقاء الشباب.
لافتا إلى أن تواجد اللاعبين والمشاهير في الوسط الرياضي وأحاديثهم السهلة التلقائية عطفا على الحديث عن تجاربهم الشخصية وزيارتهم الاجتماعية السابقة بالإضافة إلى مشاركتهم في الأنشطة المجتمعية، سوف تحقق الأثر المطلوب للفعالية، والهدف الرئيس لكرسي البر.
وإن كان هناك اهتمام من الناحية العلمية فيفضل مشاركتهم بالملخصات والأبحاث العلمية من خلال توزيعها على الحضور، وإن كان هدف الكرسي إيصال مفهوم المسؤولية الاجتماعية فلا بد من إعطاء الفرصة لنجوم الرياضة مع الالتزام من الجميع بالحضور، وأنا من المؤيدين لإلقاء الندوات، ونرفض أن يكون العلم حكرا على الأكاديميين في الجامعات فقط، ما المانع من أخذ علم التجربة والاستفادة من الجماهيرية الكبيرة التي يحظون بها، ومن المتوقع حضور جماهيري جيد ونأمل أن يستفيد الجميع وتصل أهداف الكرسي للفئة المستهدفة، ولا يوجد مانع من إشراك الأكاديميين بشكل مختصر ومفيد.

