محمد صالح أحمد.. هو أصغر مسعف (تطوعي محترف) في السعودية، ينقذ حياة كثير من الناس ويتدخل في الوقت المناسب لوضع لمسة شفاء على وجوه مكلومة.
يقول محمد كانت أكبر أحلامه أن يرسم لوحة تشكيلية يشار إليها بالبنان، لكنه بات الآن المشرف الطبي لفريق متطوعي الدفاع المدني بمحافظة جدة.
وتابع ابن الـ21 عاما الذي لفت الأنظار بمعرض أرامكو السعودية للتوعية ضد الحرائق: كنت أحب رسم سيارة الإسعاف من صغري، وأتابع الأفلام والمسلسلات التي يحتوي مضمونها على الإسعافات الأولية، وألهمني ذلك أن أتطوع في الإسعافات الأولية عندما يكون عمري مناسبا، وبدأت العمل التطوعي من عمر 17 سنة مع فريق نادي متطوعي جدة الخاص بالأيتام والذي أتاح لي مجالات كثيرة للأعمال التطوعية، إلى أن تعرفت على فريق اسمه «الحماية المدنية» ساعدني على أن أدخل مجال الإسعاف.
ويضيف أصغر مسعف متطوع: لاحظت وجود فارق كبير بين الإسعافات على أرض الواقع، والصورة التي تصلنا عبر الإعلام، كنت أعتقد أن الأمر بسيط ولكني اكتشفت أنه عمل شاق جدا، حتى أصبحت أخاف من مواجهة المواقف الصعبة، لأن المسألة تتعلق بحياة بشر، توجهت إلى هيئة الهلال الأحمر السعودي لكنهم رفضوني لأن عمري لم يتجاوز 18 عاما وقتها، وبعد تجاوز السن القانونية ذهبت إليهم مرة أخرى للتقدم للعمل معهم فأتاحوا لي الفرصة للنزول في المراكز الإسعافية، وكلفوني أن أكون مسعفا ثالثا مع المسعفين.
ويقول محمد أصعب اللحظات في حياتي كانت عندما شاهدت الدم والكسور والجروح، حيث شعرت بالكثير من الخوف، لكني قابلت طبيبا في الهلال الأحمر وقال لي كلمة ما زالت عالقة في ذهني «الشيء الذي تخاف منه حاربه» ومنذ خمس سنوات أصبحت أسير على هذا النهج، أحاول أن أزيل الجروح بدلا من أن أخاف منها، تطوعت أيضا مع الدفاع المدني وأصبحت الآن المشرف الطبي (لفريق متطوعي) الدفاع المدني في محافظة جدة، و(مساعدا تدريبيا) للإسعافات الأولية، وقمت، ولله الحمد، بتدريب عدد من المدارس والجامعات والكليات وكثير من الدورات في إدارة الكوارث والأزمات ، وأمتلك شنطة إسعافات أولية قيمتها 12 ألف ريال، تعتبر أشبه بعيادة متكاملة ينقصها الأكسجين والسرير الطبي وتحتوي حتى طقم التوليد وطقم الإنعاش الرئوي.
أصغر مسعف متطوع يروي قصة الرعب من الدم والجروح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
