وحين هبت العاصفة الرملية قبل يومين تكدس المسافرون في المطارات زرافات ووحداناً في فوضى عارمة، والتكدس أمر يبدو طبيعيا في كل مطارات الدنيا حين تسوء الأحوال الجوية، لكن المشكلة أن الناس هنا لم يجدوا من يقول لهم ماذا يحدث ولا كيف ستنتهي الأمور!المشهد بغض النظر عن الغبار والمطارات والرحلات هو: (ظرف طارئ، ارتباك، عدم وجود خطة بديلة، فوضى)، هل يبدو هذا التسلسل غريبا وترون هذه المفردات للمرة الأولى؟من المؤكد أن هذه السلسلة تحدث في كل أمر مشابه وبشكل متكرر ومستفز، وبالعودة لأحداث المطارات فقد تبرأت كل الجهات من الأمر، فخطوط الطيران وإدارة المطار وغيرهما من الأجهزة التي تعمل في المطار، كل منهم يحمل المسؤولية لكل شيء ولأي أحد إلا هو، وهذا أمر طبيعي فلم نصل بعد إلى ترف أن يخرج مسؤول ما أو جهة ما لتقول أنا من أخطأ وأتحمل المسؤولية وأعتذر عن الفوضى التي تسببت فيها سوء تقديراتي.
.
هذا لا يحدث ولن يحدث قريبا فيما يبدو!طبعا كان يمكن أن تحل بعض هذه المشاكل، لكن خطوط الطيران تمارس أحيانا نوعا من التذاكي فلا تؤجل رحلاتها لفترات بعيدة، بل تؤجلها لفترات قصيرة حتى لا توفر السكن للمسافرين الذين ألغيت أو تأجلت رحلاتهم، فيتكدسون في المطارات في انتظار الرحلة التي تأجلت لمدة ساعة ثم يكتشفون أنها تأجلت ساعة أخرى ثم أخرى حتى يصل الأمر في بعض الأحيان إلى يوم كامل!وعلى أي حال فإن سبب هذه المشكلة وغيرها مما شابهها هو عدم وجود «الخطة ب» وهذا وطبعا إذا افترضنا ـ بحسن ظن مبالغ فيه ـ وجود «خطة أ» من الأساس!
الفوضى.. أسلوب حياة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
