بدأت القمة العربية في ظلّ الأحداث الجارية على أرض واقعنا العربي بِداية من داعش ونهاية بتمرد الحوثيين واغتصابهم للسلطة، تنفيذا لأجندة تم طهيها بالبيت الفارسي فاستخدموا الحوثيين كأدوات لتنفيذ مؤامراتهم التي تحاك ضد دول الخليج خاصة والعرب المسلمين عامّة.
فأتت القمّة ببيانها الختامي لتتمخّض لنا عن إنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي، مؤكدين أن التدخل في اليمن سيستمر إلى أن يتِم "انسحاب" الحوثيين وإرجاع أسلحتهم للدولة.
بهذا برهنت لنا جامعتنا العربية على أنّ القادة العرب على قلب رجلٍ واحد يقفون وقفة واحدة بِوجه كُلّ من تُسوّل له نفسه التفكير بالتعدي علينا، وأنّ عالمنا العربي عصي على الفرس وبأنّ أحلامهم في الخليج الفارسي كما يزعمون ستُدفن معهم وتُوارى الثرى قبل أن ترى النور، فشكّل قرار القمة صفعة قوية في وجه هذا العدو الفارسي الذي قد تنبأ لأهدافه مُبكراً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، فسارع ببتر أذرعه قبل امتدادها إلينا فنحن لدينا قيادة حكيمة لا تستهين بأمن الوطن والمواطن ولا بأمن بقية الدول العربية والإسلامية، وبفضل الله أتت هذه القمّة في وقتها ليجتمع الإخوة تحت سقفٍ واحد مؤيدين ما قامت به المملكة بالضربة الموجهة (عاصفة الحزم) التي اقتلعت رؤوس الفتنة وقصمت ظهورهم وما زالت ماضية إلى أن تحقق أهدافها وتعود السلطة الشرعية تدير مقاليد القيادة والتحكم باليمن لتعود أرض اليمن آمنة مطمئنة وهذا ما نتمناه.
القمّة آتت أكلها ونجحت بفضل الله ثمّ بفضل اجتماع قادتها وعدم تفرّقهم ووضعهم أيديهم بأيدي بعضهم، فبارك الله مساعيهم ونصر بهم البلاد والعباد.
قمة ورجال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
