أكدت الخطوط السعودية أمس أنها نقلت 80% من الركاب المتأثرين بوقف التشغيل، مشيرة إلى أن صالات الانتظار في المطارات بدأت بالعودة للوضع الطبيعي تدريجيا وأنها خلال ساعات ستنتهي من جدولة كل الرحلات الأخرى، بعد توفير بدائل مناسبة للرحلات الداخلية القصيرة، مبدية اعتذارها.
وفي حين لم توضح ماهية تلك البدائل، قال متضررون من إجراءات التأخير التي حدثت خلال الأيام الثلاثة الماضية: إن موظفي الخطوط السعودية في المطارات لا يعطون إجابات واضحة عن المواعيد التي تمت جدولتها، مما جعل العديد من الأسر السعودية عالقة في مطارات كدبي والكويت منذ الأربعاء في انتظار المواعيد الجديدة.
افتراش المطارات وذكر سامي المهري الذي ينتظر أسرته القادمة من دبي أنه تمت جدولة رحلتهم بعد تأخرها أمس ومن ثم ألغيت الجدولة الجديدة، مما جعل أسرته تفترش مطار دبي في انتظار جدولة جديدة، مشيرا إلى أنه لا توجد إجابات واضحة لدى موظفي الخطوط وتارة يومئون إلى الأجواء مضيفا: نريد أي رحلة قادمة إلى أي مدينة سعودية من دبي فالمشكلة أن أطفالي هناك وما زلت أنتظر قدومهم.
وبين المسافر عبدالله الحربي، أن موجة الغبار التي عطلت الرحلات انتهت ولا تزال رحلتنا إلى الدمام متعطلة رغم مضي يومين، طلبنا ترحيل التذكرة إلى خطوط أخرى، لكن واجهتنا مشكلة الزحام، فحتى الخطوط السعودية لم توفر لهذا الكم الهائل من المسافرين مقار سكن واكتفت بإعلانات التأجيل التي ستتسبب في تأخيرنا عن أعمالنا.
حالة استنفار من جهته، أوضح رئيس شركة الخطوط السعودية للنقل الجوي عبدالمحسن جنيد، أن القطاعات التشغيلية بالشركة في حالة استنفار مع فريق الطوارئ على مدار الساعة بمبنى العمليات الجوية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة لمعالجة الآثار الناتجة عن تلك الظروف.
وقال جنيد في بيان أمس ـ تلقت مكة نسخة منه ـ: فور انحسار العاصفة الرملية التي استمرت من مغرب الأربعاء إلى صباح الخميس، والإذن باستئناف حركة الطيران شرع فريق مختص بإعادة الجدولة وتنظيم الرحلات المتأخرة وملاحيها وتخطيط رحلات إضافية لاستيعاب ركاب الرحلات المتأثرة، وإعادة جدولة الملاحين الذين باتوا في محطات لم تكن ضمن جداول عملهم بسبب تحويل الرحلات القسري وبقاء الطائرات لفترات زادت عن 15 ساعة بعيدا عن محطاتها المجدولة.
جدولة واعتذار وأكد أن المشكلة لم تنته بزوال الظروف المناخية بل امتدت آثارها حتى الجمعة بوقف التشغيل عن بعض المطارات جنوب المملكة لتدني مستوى الرؤية الأفقية، واستمرت أمس لمطارات أخرى هناك، مضيفا: تم تحديد الأولويات التشغيلية بناء على الطائرات التي عادت لمحطاتها وعدد الملاحين، وتم تنظيم الجزء الأكبر من الرحلات الدولية والداخلية الطويلة كالرياض وجدة والمدينة ومدن الشمال والجنوب التي بقيت مطاراتها مفتوحة للرحلات، وسيتم خلال ساعات الانتهاء من جدولة كل الرحلات الأخرى.
ولفت جنيد إلى أن الآثار لم تنحصر على تأخير أو إلغاء عدد محدود من الرحلات، بل تجاوز ذلك إلى ضرورة إعادة برمجة وتخطيط جداول رحلات يومين كاملين وصلت إلى 1000 رحلة للمغادرة تباعا، مبديا اعتذاره باسم الخطوط السعودية لجميع الركاب على ما واجهوه خلال فترة التوقف.