أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ أن يوم الاثنين من كل أسبوع كان الأصعب على جميع الوزراء في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز لحرصه على المناقشة والمحاسبة.
وقال آل الشيخ خلال الجلسة المسائية لختام ندوات الفهد روح القيادة بالرياض أمس الأول، إن الملك الراحل كان حريصا على احترام التخصصات والأنظمة الشرعية، إذ يرى أن رسالة المملكة إسلامية بالدرجة الأولى، وكان همه أن توجد الأنشطة الإسلامية في كل مكان من العالم، إضافة إلى حرصه على رأب الصدع بين المسلمين.
من جانبه سرد رئيس مجلس أمناء المعهد العربي لإنماء المدن وأمين الرياض سابقا عبدالله النعيم قصصا عدة جمعته بالملك الراحل، منها لحظة تعيينه أمينا للرياض ولحظة استقبال الملك فهد له، وقوله مبتسما: ورّطوك؟ لكنه لم يلبث أن طمأنني، وقال: لا تقلق إحنا معك على طول.
وأضاف النعيم أن الفهد كان حريصا على إنجاز الأعمال بدقة وسرعة وسرد النعيم قصصا مع الفهد، منها إصراره على تغيير موقع إنشاء جامعة الإمام محمد بن سعود، لملاصقتها لجامعة الملك سعود، وهو التغيير الذي أدخله في معركة مع مدير الجامعة آنذاك عبدالله التركي الذي اعتبر القرار تعطيلا للمشروع الذي كان قد بدأ فعلا، ولكن حصلت الجامعة على موقع مميز جدا (موقعها الحالي).
وذكر وزير الحج الأسبق الدكتور فؤاد فارسي أنه بعد تحرير الكويت زار وفد من الكويت الملك فهد، فأخبرهم بأنه تلقى رسالة من صدام حسين يؤكد فيها أنه سيحتفظ بالكويت، وللسعودية الاستيلاء على بقية دول الخليج، فكان الرد:»كيف يكون ذلك والخليج كلهم إخواننا والذي يصير عليهم يصير علينا».
ولفت فارسي إلى أنه تلقى اتصالا من الفهد وسأله هل أحد من أهلك بجوارك؟ فأجابه: «لا...» وتابع فارسي: «تلقيت عندها لفت نظر شديد منه، بعدما أبت إنسانيته الرفيعة أن يلومني أمام أهلي وأولادي، ثم عاود الاتصال بي ليلا، وقال: اتصلت بك لأنني أدرك أنه بعد المكالمة الأولى لن تنام، ولأقول لك لا تعيدها وارتاح انتهى الموضوع.
آل الشيخ: الاثنين الأصعب على الوزراء في عهد الفهد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
