تمكنت قوات التحالف في اليوم التاسع من عملية «عاصفة الحزم» أمس من عرقلة تقدم المتمردين الحوثيين، في عدد من المدن اليمنية، فيما ظهرت انقسامات بصفوف القوات المسلحة المؤيدة للحوثيين، حيث تمرد جنود من اللواء 17 مشاة المنتشر قرب مضيق باب المندب ضد قائدهم العميد محمد الصباري الذي انضم للحوثيين الأسبوع الحالي، وفقا لمصادر عسكرية يمنية.
وأجبرت غارات الطيران ميليشيا الحوثي من الانسحاب من القصر الرئاسي في معاشيق عدن، فيما دكت السفن الحربية مواقعهم القريبة من الميناء.
وخلال الليل، استخدم التحالف المظلات لإنزال أسلحة وذخائر بينها بنادق كلاشنيكوف وأخرى قناصة ومعدات اتصالات متطورة في مرفأ عدن، بحسب مصدر في المرفأ.
وأضاف أن التحالف أرسل مواد تموينية وأدوية إلى عدن عبر قوارب وليس بواسطة مظلات كما كان أعلن في وقت سابق.
وفي محافظة أبين المجاورة، قتل 11 حوثيا في كمين للجان الشعبية أمس قرب لودر الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وفقا لما قاله أحد عناصر اللجان.
كما قتل 12 مسلحا حوثيا بهجوم شنه مسلحو «المقاومة الشعبية»، أمس على قوة تابعة للجماعة، قرب مطار عدن، بحسب مصادر في المقاومة.
وفي الحديدة أطلقت قوات حوثية أمس الرصاص على مصلين بعد محاصرتهم لأحد المساجد وسط المدينة والتي عادة ما يصلي به الثوار المناهضون للحوثيين.
من جهة أخرى، استولت القاعدة على مقر المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا، وفرضت سيطرتها على المدينة باستثناء المطار وبعض المراكز العسكرية، بحسب مصدر عسكري وسكان.
وقال المصدر: إن المقاتلين الذين دخلوا المدينة أمس الأول استولوا بعد الظهر على المقر دون أي مقاومة.
وأضاف أن «قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء محسن ناصر مثنى والجنود انسحبوا من مقر القيادة باتجاه المواقع العسكرية المجاورة للمطار» وهي المناطق الحساسة الوحيدة التي لا تسيطر عليها القاعدة.
وقبل ذلك بقليل، سيطر التنظيم المتطرف على المرفأ دون مقاومة، فيما قال مصدر إن «المطار والمواقع العسكرية القريبة لم تخضع لسيطرة القاعدة».
وقال شهود: إن أنصار القاعدة شاركوا بتظاهرة سيارة رافعين راياتهم السوداء في شوارع المدينة.
ونظرا لحالة الهلع والخوف، بدأت عائلات بأكملها مغادرة المكلا بحثا عن أماكن آمنة خارجها.