"الرقم الكلوي" الذي أكده وزير الصحة أحمد الخطيب عن أعداد مرضى الفشل الكلوي في المملكة ويبلغ 15ألف مريض، يدق ناقوس الخطر في مضاعفته خلال السنوات المقبلة، خصوصاً إذا أكد المختصون أن من بين مسببات الفشل "الضغط والسكري"، ولاتكاد تخلو أسرة من إصابة أحد أفرادها بهذا بالأخير الذي يؤدي إلى الفشل.
الوزير الخطيب اعتبر أن المملكة "من أكثر 10دول في العالم إصابة الكلى والضغط والسكر والسمنة"-والسمنة تستحوذ عليها النساء المحرومات من مزاولة الرياضة في المدارس، والأماكن الأخرى-، وهذا العدد من المرضى يخدمهم 150مركزاً للغسيل، وبغض النظر عن:"هل هي كافية أم لا؟"، فإن المريض يحتاج إلى 6ساعات حتى ينهي دورة الغسيل، من خروجه من بيته وحتى عودته، إنها معاناة نفسية أكثر من جسدية.
معاناة المرضى لن تنتهي إلا باختيار السماء لهم، فهم يموتون بالحركة البطيئة يومياً، ولايدركها إلا من جرب الغسيل 3مرات أسبوعياً، ويحرم من السفر إلا بشق الأنفس، ولكنَّ من يعيشون في البادية، ويحتاجون إلى قطع مسافة بمئات الكيلو مترات يتجرعون الألم أضعافاً مضاعفة، حتى اضطر غالبيتهم إلى استئجار منزلاً في مدينة مستشفاه الذي يغسل فيه، بعداً عن السفر اليومي والتعب والإرهاق.
الوزير الخطيب وصف مرض الفشل الكلوي بدقة، إذا أنه "يتسلل إلى جسم الإنسان بخلسة ودهاء"، وإذا كانت هذه واحدة من المعاناة،-يا معالي الوزير- فكيف بمن ينتظرون الموت على الأسرة، في الوقت الذي تدفن –يومياً- عشرات الكلى مع أصحابها الأموات؟، ولم نزل عاجزين عن تنشيط التبرع بالأعضاء.
مصادر أكدت لـ"مكة" أن مريض الكلى يحتاج إلى 144جلسة غسيل خلال السنة، وتصل تكلفتها إلى أكثر من 100ألف ريال، فيما من بين الغاسلين طلاب وطالبات.