مواقف الطائرات والمطار الاحتياطي يكدسان الركاب

أمل باقازي، محمد القشيري - جدة
أرجع مصدر مسؤول بالهيئة العامة للطيران المدني أسباب التكدس الذي يشهده مطار الملك عبدالعزيز الدولي هذه الفترة إلى تحويل المطار إلى احتياطي لكل الرحلات الجوية بعد موجة الغبار التي طالت منطقة الرياض، فضلا عن إلغاء الرحلات المغادرة إلى الرياض.
وذكر لـ"مكة" أن جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة تحدد لها مطارات احتياطية، من ضمنها الرياض وجدة والمدينة المنورة، غير أن الحالة الجوية حوّلت مطار جدة إلى احتياطي لمعظم تلك الرحلات.
وأشار إلى أن مطارات المملكة الأخرى تعاني من قلة المواقف المخصصة للطائرات، وهو ما يسبب ربكة في الحركة الجوية أيضا، مضيفا: «مطار جدة يتميز بكفاية المواقف على خلفية وجود مبنى الحجاج والطيران الخاص، حيث يتم اللجوء إلى مواقف الطائرات بها عند الحاجة».
الحرب والغبار
وبيّن أن تزامن موجة الغبار مع الخطة المتبعة في الحرب أحدث ربكة بحركة الطيران، إذ إن القطاع الجنوبي الآن مغلق بالنسبة للعبور الدولي، ما حوّل الرحلات الدولية إلى العبور عن طريق مطارات أخرى أو استخدام المياه الدولية بين الدول المسموح العبور بها.
ولفت إلى أن الاضطرابات الجوية الناجمة عن تغيّر فصول السنة تدفع بالطائرات إلى تفاديها بالدخول بمناطق جوية عسكرية محظورة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمراقبة الجوية بالطيران المدني، مبيّنا أن جميع الرحلات المغادرة من جدة إلى الطائف تمر بمثل هذه المناطق.
الخطوط تعتذر
أمام ذلك، أصدرت الخطوط الجوية السعودية بيانا اعتذرت فيه على ما سببته العاصفة الرملية التي شهدتها مناطق شمال ووسط وشرق المملكة، وتسببت في وقف التشغيل بشكل كامل قبل مغرب الأربعاء حتى صباح أمس الأول.
وأشارت في بيانها، إلى أن العاصفة الرملية أحدثت تغييرا بمسارات العديد من الطائرات وهبوطها في مطارات بديلة عن محطات مقصدها النهائي وبقائها هناك طوال الليل، مبينة أن ساعات العمل القانونية لطواقم الطيارين والملاحين محددة بسقف أعلى يومي لا يمكن تجاوزه.
وأضافت: «بعد تحسن مدى الرؤية ومرور العاصفة، انتهت ساعات العمل القانونية للكثير من الطواقم الذين قضوا الليل في انتظار تحسن الأحوال الجوية لإكمال رحلاتهم، كما أن الطائرات تبعا لذلك كانت بعيدة عن محطات مغادرتها المجدولة، مما استدعى استنفارا لجميع إدارات العمليات الأرضيّة والجوية للعمل على جدولة المتوفر من الطائرات بالملاحين المصرح لهم بالطيران».
وأكد بيان الخطوط السعودية، أن إعادة التوقف الكامل للوضع الطبيعي يتطلب جهودا مضاعفة وتخطيطا استثنائيا لمحاولة الحد من ضرر خارج عن الإرادة، مشيرا إلى أن غرف العمليات تعمل على مدار الساعة لجدولة الرحلات وتشغيل رحلات إضافية بجميع طرازات الطائرات المتوفرة والتي يوجد لها طواقم ملاحة جاهزة لتشغيلها.
ولفت إلى أن جميع تذاكر الركاب الذين ألغيت رحلاتهم أو تأخرت ويرغبون في إلغاء السفر أو تأجيله ستكون بدون أي رسوم يتحملها الراكب كما يمكن لهم طلب إعادة القيمة المدفوعة أو إعادة استخدامها في حجز رحلات مستقبلية.
رحلات مستثناة
من جهته ردّ المتحدث الرسمي بالخطوط الجوية السعودية عبدالرحمن الفهد، على استفسارات «مكة» حول التكدس الذي يشهده مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة قائلا: «الرحلات المتعطلة من المنشأ كجدة لا تدخل ضمن التزامات شركات الطيران، إلا أن الأخرى الدولية التي نزلت جدة لعدم قدرتها على إكمال سيرها تم استيعابها بالكامل».