يحاول الفيلم السعودي القصير ست عيون عمياء أن يصور كيف يمكن للأفكار والأوهام التي لا يرغب الإنسان في التخلي عنها والاستمرار في تصديق وجودها، أن تسبب بعمى لجميع الحواس الموجودة لدى الإنسان لتقنعه بوهمه الذي يعيشه ولا يتمكن من الخروج منه طالما هو يظن بحقيقة أوهامه.
يصور الفيلم الذي جاء في 15 دقيقة ويظهر فيه شاب يراجع عيادة لطبيب نفسي ليخبره عن مشكلة يعاني منها، إلا أنه يصر بأن ما يعاني منه ليس بمشكلة وإنما حالة غريبة لديه ولا أحد يعرف عنها.
يحاول الشاب طوال جلسته مع الطبيب أن يقنعه بأن لديه المقدرة على إخفاء الأشياء، ويحكي له قصصا ومواقف مرت به منذ صغره في إخفاء الأشياء، ليكتشف بعدها بأن لا أحد يتذكر الأشياء التي يخفيها كاختفاء سيارة والده التي كان يوصله بها للمدرسة، لتختفي السيارة حتى من صوره التذكارية، ولا يعود أحد يتذكرها، ويحاول الطبيب إقناعه بأن يدخل معه لغرفة العلاج ليسجل بياناته ويجلس معه في خلال تلقيه العلاج ليتمكن من حل مشكلته، إلا أنه يصر على رفض وجود مشكلة لديه، وأنه جاء لزيارته في العيادة ليتحدث معه عن الحوادث التي مرت به كحديث ودي، وليس كجلسة علاج، حيث يصر بأنه لا يحتاج للعلاج وإنما للحديث فقط.
يتحايل الطبيب عليه قليلا، ويستجيب له ليحول الجلسة لجلسة حديث ودي، ويحاول إقناعه بأن كل شخص يرى الحقيقة على طريقته، ساردا عليه حكاية تجربة لوالده الذي توفي صديق له يوم الجمعة فأصبح يشعر بالخوف في كل جمعة من الموت، فأصبحوا يتجاهلون كل يوم جمعة ويوهمونه بأنه السبت، فتجاوز وهمه من الخوف من يوم الجمعة وعاش حياة طبيعية.
أخذ الطبيب في محاولة إقناعه بأن ما يشعر به من اختفاء الأشياء هو مجرد وهم يعيشه، ويمكن له تجاهل ذلك والانتهاء من المشكلة، إلا أنه يعود ليصر بأن ما يعيشه هو حقيقة وليس وهم، والدليل على ذلك هو محاولته تصوير إخفائه للأشياء من خلال استعانته بكاميرا أخيه وتصوير محاولة إخفائه لعلبة، إلا أنه فوجئ بأن ما اختفت هي الكاميرا، ولم يتذكر بأن أخاه كان لديه كاميرا، وبالتالي لم ينتبه أحد لكونه يخفي الأشياء.
أراد الطبيب أن يخضعه لاختبار عملي يقنعه من خلاله بأن ما يشعر به من إخفائه للأشياء مجرد وهم، فطلب منه أن يخفي ملفا يمسكه معه بشكل حقيقي، فاقتنع بأن يمر بالتجربة وأمسك الملف مع الطبيب وحاول أن يطبق مقدرته على إخفاء الأشياء ليقنع الطبيب بأن ما يمر به ليس مجرد وهم، ليفاجأ باختفاء الطبيب من أمامه وبقاء الملف في يده، لينتهي الفيلم على ذلك، مصورا بأن الاقتناع بالوهم يعمي جميع الحواس ويلغيها.
ست عيون عمياء يعالج تصديق الوهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
