أوضح الخبير الكويتي في استراتيجيات النفط محمد الشطي أن توصل الدول الكبرى وإيران إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني سيكون له تأثير كبير على الأسعار، إذ سيؤدي إلى ارتفاع المعروض من النفط بشكل سريع وهبوط الأسعار، حيث إن طهران لديها نحو 30 مليون برميل مخزنة في ناقلات كمخزون عائم.
وأفاد الشطي بأن ذلك يعني سرعة وصول النفط الإيراني إلى السوق، وهو ما يعني كذلك توقع هبوط أسعار النفط بمقدار 5 دولارات للبرميل على الأقل، ولكن إذا ما نجحت إيران في إعادة نحو مليون برميل يوميا من نفطها إلى السوق فإن هذا يعني ارتفاع الفائض في السوق من 1.5 مليون برميل يوميا إلى 2.5 مليون برميل وضغوطا متزايدة على أسعار النفط ويمثل تحديا أمام المنتجين في السوق النفطية.
وأشار إلى أن هناك عدة معطيات في السوق تضعف أسعار النفط كارتفاع المخزون النفطي الأمريكي أمام استمرار زيادة المعروض من النفط أو ارتفاع إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) لشهر مارس أو خروج العديد من المصافي ضمن برامج الصيانة وارتفاع قيمة صرف الدولار الأمريكي.
ولفت إلى أن هذه المعطيات في مجملها تعني هبوط أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة «كما أن عودة النفط الإيراني إلى سوق النفط يعني استمرار ضعف أسعار النفط لفترة قد تمتد إلى ما بعد الربع الثاني من هذا العام».
وقال إن إنتاج النفط الليبي تعافى ووصل إلى 564 ألف برميل يوميا خلال شهر مارس الماضي وهو يمثل ارتفاعا عن مستوى الإنتاج لشهر فبراير 2015 الذي كان يبلغ نحو 200 ألف برميل يوميا ويضيف إلى سوق النفط 364 ألف برميل يوميا من النفط الخفيف الفائق النوعية بعد تنامي الصادرات من الحريقة والزويتينة.
وأضاف أن هناك عوامل جيوسياسية تظل تدعم تقليص حجم هبوط أسعار النفط بالرغم من ضعف معطيات سوق النفط وتتمثل في (عاصفة الحزم) في اليمن إضافة إلى الحالة الليبية لأنها تشجع المخاوف إزاء إمدادات النفط في السوق.
وبين الشطي أن هناك تأثيرا واضحا على الأسعار بسبب تنامي الإنتاج من خارج منظمة (أوبك) على وجه العموم ومن الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص قبل أن تحقق أي توازن في السوق ودعم للأسعار.
وذكر أن بعض المحللين في سوق النفط يؤكدون أن أمام (أوبك) تحديا كبيرا يجب أن يعالج قبل تحقيق توازن في سوق النفط وهو التوافق داخل (أوبك) في ظل زيادات متنامية من دول كالعراق وليبيا وزيادات متوقعة من دول مثل إيران في توقيت تحتاج فيه السوق إلى سحب من الفائض، وليس إضافة إلى الفائض الحالي.