إن معظم شوارع مكة المكرمة تشهد ثورة من حفريات الشوارع لتمديد شبكات الخدمات الحيوية، ومنها حفريات لتمديد وتحديث شبكات الكهرباء والهاتف والمياه والصرف الصحي، ولا شك أن هذه المشاريع تصب في مصلحة المواطنين ورفاهيتهم، وهذا بفضل الله عز وجل ثم بفضل الدعم السخي الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة من أجل إسعاد المواطنين والمقيمين وزوّار هذه البقعة المباركة.
نسأل المولى الكريم أن يديم على بلادنا الأمن والاستقرار وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة من كل سوء.
وفي هذا المقال نسلط الضوء على المؤسسات والشركات التي تقوم بحفر الشوارع طولا وعرضا لتمديد الشبكات الخاصة بالخدمات العامة، حيث لاحظنا أن بعض الشركات لا تتقيد باشتراطات السلامة ووضع الحواجز والإضاءة التحذيرية، هذا بالإضافة إلى عدم اتباع الأساليب الصحيحة لردم الحفريات، لذا يحدث الهبوط المفاجئ في طبقة الإسفلت، والملاحظة الأخرى أن بعض المقاولين بعد الانتهاء من أعمالهم يردمون الحفرية ويتركون جزءا يقدر بخمسة سنتيمترات لطبقة الإسفلت ويتركون هذا الجزء مدة طويلة ربما تتجاوز في بعض الأحيان الشهرين والثلاثة أشهر غير آبهين بما تحدثه هذه الحفرة من أضرار بالمارة والمركبات.
وأما بعض الشركات التي تقوم بكشط طبقة الإسفلت القديمة لم تسارع في وضع الإسفلت الجديد بل تترك الشارع بتعرجاته ونتوءاته التي تضر بالمشاة والمركبات.
علما بأن هناك إدارة في أمانة العاصمة المقدسة مكلفة بمتابعة المشاريع البلدية وأعمال صيانة الشوارع، إلاّ أن هذه الإدارة لم تقم بواجبها كما ينبغي، فعدمها أفضل من وجودها.
فمعظم شوارع مكة المكرمة تشكو من كثرة الترقيع والمطبات التي تنفذ من قبل بعض الأهالي أمام منازلهم دون إذن من البلدية، فأين الجهات الرقابية؟ إننا نرجو من المسؤولين في أمانة العاصمة المقدسة اتخاذ ما يلزم لوضع حد لهذا الإهمال الذي يضر بالمصلحة العامة ويشوه المنظر العام رغم ما تصرفه الدولة من أموال طائلة للارتقاء بالخدمات العامة.