لا يختلف جسر المشاة في حي الششة بمكة المكرمة عن مشاريع صناديق البريد التي وضعت لتصبح أعشاشا للطيور مخلفة منظرا غير حضاري على جدران المنازل، نتيجة أسباب فنية، وقلة الوعي لدى البعض بحسب مجاورين للجسر.
وأوضحوا أن كلا المشروعين اشترك في الوفاة قبل رؤية النور أو التنفيذ المنتهي بالتعطيل، فقد ظل الجسر نحو ثلاث سنوات معطلا دون ترميم أو إزالة، بالرغم من أهميته الناتجة عن موقعه، حتى بات يشكل قلقا على سكان الحي من السقوط سهوا من ذاكرة أمانة العاصمة المقدسة، بعد توقيعها أخيرا عقدا بقيمة 999.
379 ريالا لصيانة وتشغيل ونظافة جسور المشاة بمواقع متفرقة، مدته ستة أشهر انقضى نصفها دون أي بوادر ترميم.
وعبر أحد أصحاب المحلات التجارية الواقعة أمام السلم الكهربائي للجسر، عن استيائه من الحالة المتردية والتي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات منذ تركيب السلم الكهربائي، مضيفا «الجسر المعطل مزعج للمارة وأصحاب المحلات التجارية المجاورة، وأصبح مهجورا ومكانا لتجمع النفايات، مشوها بسلالمه المعطلة واجهة المحلات مخلفا منظرا غير حضاري لا يليق بالعاصمة المقدسة» فيما أبدى عادل فلمبان، من سكان الحي، الذي يقع فيه الممشى المتهالك، انزعاجه من إهمال الجهات المعنية لمثل هذه المشاريع، مبينا أنه يتعين الاهتمام بها إما بتشغيلها وتنشيطها أو إزالتها والحرص على عدم جعلها مواقع للجريمة أو تجمع النفايات، إضافة إلى احتمالية تعرضها لمخاطر السقوط، وقال»لا أتذكر إن كانت هذه السلالم الكهربائية رغم تشغيلها ليوم أو حتى لساعات، فهو منذ نحو ثلاث سنوات على هذه الحالة، فبالرغم من ضرورة تشغيله إلا أن إزالته باتت أجدى من بقائه على هذه الحالة التي قد ينتج عنها مخاطر كثيرة، متسائلا عن المبالغ التي خصصت لهذه المشاريع فيما صرفت.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أن بلدية حي الششة تعتزم النظر في أمر الجسر، بترميمه وإعادة تشغيله بالشكل المناسب الذي يتماشى مع الشكل الحضاري للمنطقة ويحقق الأهداف المرجوة من إنشائه والذي يتوقع الانتهاء منه بعد شهر من الآن.