قام أولي هاينونن الذي كان يشغل منصب نائب المدير العام السابق للضمانات في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
بكتابة مجموعة مواضيع حول ايران وحالتها النووية .
.
ما هو تعريف "زمن المرحلة النووية breakout time"؟
هو الوقت اللازم لإنتاج اليورانيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة بكمية تكفي لصنع سلاح نووي واحد.
ما هو وضع ايران النووي الحالي ؟
إن اليورانيوم الطبيعي يحتوى على 0.
7 % من النظير القابل للانشطار اليورانيوم-235، في حين أن الجهد اللازم لتخصيبه بمعدل "كمية مهمة" واحدة من اليورانيوم المستخدم لصنع الأسلحة يتطلب نحو 5000 وحدة .
.
في الوقت الراهن، تملك إيران ماهو حوالي 9000 جهاز طرد مركزي عامل من الجيل الأول من نوع IR-1، بالإضافة إلى 9000 جهاز آخر لا يتم تشغيله.
النوع الاول يقوم بانتاج وحدة واحدة في السنة .
واستنادا علي المعلومات المتوفرة فان الوقت الازم من خلال امتلاك 9000 آله يتاراوح ما بين 6 الي 7 اشهر .
بينما اذا قامت ايران بتفعيل اجهزتها الاخرة فان الزمن سوف يصبح 3 اشهر.
ما هي المدة التي يستغرقها وقت الكشف؟
يتوقف وقت الكشف على التحركات الإيرانية.
فإذا لم تحاول طهران أن تخفي أفعالها، قد تتمكن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من كشف المخالفة بسرعة نسبية - ربما خلال أسبوعين في أسوأ الحالات.
وعندئذٍ تعمد الوكالة إلى تأكيد ما اكتشفته مع السلطات الإيرانية، وبعد ذلك يحتاج مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلى أسبوع آخر أو أسبوعين لاتخاذ أي تدابير رسمية في هذا الصدد، مثل إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي.
وبذلك يحظى المجتمع الدولي بوقتٍ معقول للتصرف.
وفي المقابل، إذا حاولت إيران التستر على ما تفعله، من المحتمل أن تطول المدة اللازمة للكشف عن أفعالها.
فالتقارير الصادرة في السابق عن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» تبيّن أن العينات البيئية تلعب دوراً محورياً في تأكيد حدوث المخالفات، مما يعني أن النتائج لن تتوفر قبل مرور شهرين على الأقل بفعل العدد الكبير من العينات المستخدمة وعملية التحليل الدقيقة والمعمقة.
وإذا أظهرت العينات درجة تخصيب أعلى، سيتوجب أخذ عينات إضافية وتحليلها.
ومع أنه يمكن حتماً تسريع العمل على المجموعة الثانية من العينات، إلا أنه ليس من الواقعي توقع انتهاء تلك العملية والحصول بعدها على توضيحات من الجانب الإيراني في أقل من شهر آخر.
وبالنتيجة سيكون أمام المجتمع الدولي ما بين ثلاثة أو أربعة أشهر للتحرك، وهذه مدة قصيرة للغاية.
أضف إلى ذلك إمكانية حدوث سوء تفاهم أو حتى تفسيرات مختلفة لما يعتبر انتهاكاً للاتفاق.
وفي هذه الحالات، تستطيع إيران أن تماطل بالعملية لأشهر عديدة.
من الممكن أيضاً أن تتبع إيران استراتيجية "تسلل" حيث تبدأ تدريجياً بزيادة مخزونها من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.
5 في المائة، الأمر الذي سبق أن حدث خلال "خطة العمل المشتركة" المؤقتة.
فعندما انتهت الخطة في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، كان من المفترض أن يكون مخزون سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.
5 في المائة أقل من 7.
5 طن، وكان يفترض أن يتم تحويل أي مواد إضافية قائمة أو منتجة حديثاً إلى أوكسيدات.
ولكن أياً من التقارير التي صدرت عن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» منذ ذلك الحين لم يشر إلى انخفاض المخزون عن تلك الكمية.
وهذا يثبت حاجة الولايات المتحدة وشركائها إلى التيقظ واتخاذ الحيطة عند إلزام إيران ببنود الاتفاق وعدم السماح لها بتوسيع نطاق ما هو مسموح به.
بيد أن المهمة الأصعب هي الكشف عن مخالفة "تسلل" من النوع الذي تستخدم فيه إيران منشآت نووية سرية.
فلهذا السيناريو العديد من المتغيرات بما فيها إمكانية قيام دورة تخصيب منفصلة بالكامل وخارج الرادار وتتم في أي مرحلة من المراحل الممتدة ما بين تعدين (التنقيب عن) اليورانيوم وتخصيبه.
ولا يمكن استبعاد هذا السيناريو لأن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» لم تتلقَّ بعد الإذن بالتحقق من اكتمال تصريحات طهران عن المواد والمنشآت النووية لديها.
كما أن استراتيجية التسلل قد تنطوي على منشآت معلنة وأخرى غير مصرح عنها.
إذ يمكن لإيران مثلاً أن تنتج سادس فلوريد اليورانيوم منخفض التخصيب في منشأة معروفة ومن ثم تنقل هذه المادة إلى موقع صغير غير معلن عنه من أجل إنتاج اليورانيوم المستخدم لصنع الأسلحة.
من هنا تبرز أهمية تمكين «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ليس فقط من التحقق من اكتمال مخزون إيران من المواد النووية، ولكن أيضاً من تحديد العدد والمواقع الإجمالية لأجهزة الطرد المركزي داخل البلاد كمرجع أساسي.
إذا نجح الاتفاق في تحديد سنة تحذير واحدة كزمن لتجاوز العتبة النووية، هل يمكن معرفة ما إذا كان بالمستطاع الحفاظ على هذا الحاجز طيلة فترة الاتفاق؟ وما الذي قد يغيّر ذلك؟
لعل العامل الأهم في هذا الإطار هو أعمال البحث والتطوير حول أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً على غرار IR-5 أو IR-8.
لكن تشغيل هذه الأجهزة على نطاق شبه صناعي سيستغرق على الأرجح ما لا يقل عن ثلاث سنوات.
وإذا كانت فعاليتها تتفوق بعشرة إلى عشرين مرة على أجهزة الطرد المركزي الحالية من طراز IR-1 كما هو مقدر، فسيتم تخفيض أوقات تجاوز العتبة النووية بشكل كبير.
كما من الممكن أن يتقلّص وقت التحذير إذا لم يسمح لـ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بأن تمارس بالكامل إجراءات مراقبة وتحقق صارمة تتفاوت ما بين عمليات التفتيش الروتينية إلى ما يسمّى بأعمال "التفتيش أينما كان وفي أي وقت كان"، وصولاً إلى إمكانية النفاذ الكامل إلى منشآت تصنيع المكونات بالإضافة إلى الجهود لمتابعة عملية تزويد بعض المواد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج للتأكد من وجهة استخدامها النهائية.
هل يمكن استخدام أجهزة الطرد المركزي لتخصيب مواد غير اليورانيوم؟
تشير التقارير الإعلامية إلى أن بعض أجهزة الطرد المركزي في فوردو ستكون مخصصة لإنتاج النظائر المعدة للاستعمال الطبي والصناعي، مع الإشارة إلى أن منشآت التخصيب في أوروبا وروسيا سبق أن بدأت بتنفيذ عملية مشابهة.
لكن السؤال الرئيسي هنا يتناول نوع النظائر الثابتة التي سيتم إنتاجها.
فإذا أعيد ضبط أجهزة الطرد المركزي لإنتاج نظائر الزينون مثلاً، يمكن بسهولة تحويلها لإعادة تخصيب اليورانيوم، أما إذا استخدمت لإنتاج نظائر الزنك أو الموليبدينوم، فيمكن للتلوث الناتج عنها أن يعيق أي محاولات لاحقة لمعاودة إنتاج المواد المخصصة للاستعمال النووي.
ما هي تجربة المجتمع الدولي السابقة مع تنبؤ زمن تجاوز العتبة النووية؟
لا يخلو التاريخ من المفاجآت.
فبرنامج أجهزة الطرد المركزي في روسيا استمر لسنوات دون أن يُكشف على الرغم من الجهود الاستخباراتية الهائلة.
كما أن البرنامجين العراقي والليبي لم يُكشفا على الفور، في حين أن دولة جنوب أفريقيا التي صنعت أسلحة نووية قامت في النهاية بتدمير برنامجها النووي قبل أن تلحظه «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وكذلك كان ظهور المفاعل السوري في "الكبار" مفاجئاً بعض الشيء، شأنه شأنه منشأة أجهزة الطرد المركزي في كوريا الشمالية.
هذا ويضاف دائماً إلى معادلة الخطر عامل المجهول أو عامل الشك.
أما إيران فتملك مهندسين بارعين إلى جانب الموارد المالية اللازمة، كما أن بنيتها التحتية النووية أكبر بكثير مما تحتاج إليه فعلياً.
لذلك فإن خطة المراقبة التي تكون فقط "جيدة بما فيه الكفاية" لن تضمن النجاح في منع إيران من تجاوز العتبة النووية والتمتع بالقدرات اللازمة لإنتاج أسلحة نووية.
--------------------
نظرة للتاريخ النووي بايران:
يرجع تاريخ البرنامج النووي الإيراني إلى أواخر خمسينات القرن الماضي، ومع حلول العقد السادس من تسعينات القرن الماضي أمدت الولايات المتحدة الإيرانيين بمفاعل بحثي صغير، ثم كانت خطة الشاه الطموحة بإنشاء ثلاثة وعشرين مفاعلاً للطاقة النووية، وتم إبرام عقود التوريد الأولية مع شركات من ألمانيا الغربية وفرنسا، وعندما وقّعت إيران على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في 1968 وصدقت عليها في 1970 صارت جميع نشاطاتها النووية معرضة للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
1979
توقفت على إثر ثورة 1979 الإسلامية كافة النشاطات الإنشائية النووية في إيران، وفي منتصف الثمانينات – أثناء الحرب مع العراق – قررت إيران إعادة الحياة لبرنامجها النووي، لكن العقوبات وبخاصة الضغط الأمريكي أعاق المحاولات الإيرانية في الحصول على محطات توليد كهربائية وإلى جانبها تكنولوجيا دورة الوقود النووي من ألمانيا والبرازيل والأرجنتين وأسبانيا، إلا أن إيران سجلت نجاحًا لها حينما بنت مفاعلات بحثية نووية صغيرة في أصفهان بمساعدة الصين، كذلك فإن العمل قد استؤنف في محطة توليد كهربائي في بوشهر - بمساعدة الشركات الروسية - التي ظلت تعمل منذ 2011.
كان أول نجاح لإيران في سعيها للوصول إلى تكنولوجيات تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة في أواخر الثمانينيات، حيث حصلت على أنظمة الطرد المركزي من باكستان - عبر السوق السوداء النووية - ومعمل لتخصيب اليورانيوم بالليزر حصلت عليه من الصين، وما إن مر عقد حتى حصل الإيرانيون على معدات ليزر أكثر تقدمًا من روسيا.
ولأن مستودعات اليورانيوم المحلية لدى إيران متواضعة فإنها راحت تحصل على اليورانيوم الخام من جنوب أفريقيا عام 1984، وتطور إيران الآن منجمًا لليورانيوم في ساجهاند ومرفق لاستخراج اليورانيوم بالطحن في أردكان ولها مركز صغير لتعدين اليورانيوم/استخراجه بالطحن في جشن ينتج عشرين طنًا في السنة.
يرجع تاريخ أول عمل لإيران على تخصيب اليورانيوم إلى السبعينات عندما حصلت على نظام التخصيب بالليزر من الولايات المتحدة وألمانيا، وفي العقدين التاليين قامت إيران بتخصيب اليورانيوم على النطاق المعملي إلى جانب أعمال أخرى تشمل استجلاب بعض المواد النووية التي لم تبلغ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعندما أميط اللثام عن عمليات الاستجلاب المذكورة في 2003 وفي سعيها لمنع الإحالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فقد اتفقت إيران مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا (مجموعة بلدان الاتحاد الأوربي الثلاثة) على تعليق عمليات التخصيب وما يتصل بها من نشاطات متعلقة بإعادة المعالجة حتى يتحقق الاطمئنان الكامل بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج، بيد أن تنفيذ الاتفاق واجه صعوبات وعراقيل منذ البداية، وفي النهاية – في يونيو 2006 – انضم كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين إلى المناقشة باعتبارهم مجموعة الخمسة زائد واحد (الخمسة أعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، زائد ألمانيا).
2009
وعلى الرغم من الحلول المقدمة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلا أن إيران في يناير/كانون الثاني 2006 استأنفت عمليات تخصيب اليورانيوم في طنز والتي كانت قد أوقفت، وفي سبتمبر/أيلول 2009 كشفت إيران عن أنها كانت قد بدأت في السر إنشاء محطة تخصيب إضافية تحت الأرض في فوردو وهي منطقة تقع بالقرب من مدينة قم، وبحلول يونيو/حزيران 2012 قامت إيران بتركيب نحو 10000 جهاز طرد مركزي في محطات التخصيب لديها في نطنز وفوردو، وعلى الرغم من أن أجهزة الطرد المركزي كانت تعمل بأقل من سعتها التشغيلية بكثير، إلا أنها أنتجت ما يزيد عن ستة أطنان من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.
5، كما أعلنت إيران عن التخطيط لبناء عشرة مرافق تخصيب إضافية.
2010
منذ فبراير/شباط 2010 كانت إيران تنتج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة في محطة تخصيب الوقود الاسترشادية في نطنز، وكان ذلك بحسب الظاهر لخدمة المفاعل البحثي في طهران الذي هو في الأصل مقدم من الولايات المتحدة وظل يعمل منذ 1967.
ولقد طلبت إيران - في يونيو/حزيران 2009 مساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحصول على الوقود لتشغيل المفاعل لكن النظام لم يوافق على شروط مجموعة فيينا التي جلست للتفاوض في أكتوبر/تشرين الأول 2009، وبدلاً من ذلك شرع الإيرانيون كذلك في إنتاج مواد مخصبة بنسبة 20 في المائة في مرفق فوردو - وبحلول يونيو/حزيران 2012 - أنتجت نحو 140 كجم من سادس فلوريد اليورانيوم في ذلك المرفق وفي نطنز – حيث تم تحويل بعض منها إلى أصفهان لغرض تصنيع الوقود.
تنشئ إيران في أراك مفاعل ماء ثقيل مصمم لإنتاج البلوتونيوم ويمكن أن يستخدم في النهاية في تصنيع سلاح نووي، ومن المقرر أن يكون جاهزًا للتشغيل في 2013، إلا أن إنشاء هذا المفاعل وكذلك إكمال محطة تصنيع الوقود في أصفهان – وإنتاج الماء الثقيل – يجري على نحو أقل مما أعلن في بادئ الأمر.
أثارت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو/حزيران 2008 ونوفمبر/تشرين الثاني 2011 التساؤلات بشأن الأنشطة الإيرانية التي تتعلق بنحو جلي بأبحاث تصنيع أسلحة نووية وتطويرها، وتضمنت هذه الأنشطة العمل الذي بدأ في أوائل العقد التاسع من القرن الماضي في مركز البحث الفيزيائي في لافيزان، حيث ما يعرف عنه خطة أماد (يعتقد أنها اسم المشروع لبرنامج الأسلحة النووية الشامل) وتلا ذلك في 2004 وما بعدها مبادرات في معاهد عديدة جاءت في نهاية المطاف تحت مظلة منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية.
---------------------
ترجمة الخريطة
بناب
مركز أبحاث نووية
معلم كلايه
مركز تدريب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية
كرج
مركز طبي وزراعي
طهران
كالاي إلكتريك
جامعة شريف التكنولوجية
مفاعل طهران
فوردو
مصنع تخصيب الوقود
نتنز
مصنع الطيار لتخصيب الوقود
مصنع تخصيب الوقود
اصفهان
مركز التكنولوجيا النووية
منشآة تحويل اليورانيوم
مصنع تصنيع الوقود
ساغند
منجم يورانيوم
GCHINE
منجم ومعمل يورانيوم
لشكراباد
منشآة أبحاث وتطوير تخصيب اليورانيوم بالليزر (تم تفكيكه)ا
آراك
مفاعل الماء الثقيل
مصنع لإنتاج الماء الثقيل
DARKOVIN
مفاعل الماء الخفيف (مخطط له)
بوشهر
معمل اليورانيوم
شيراز
مفاعل أبحاث فارس ( مخطط له)
Fars Reasearch Reactor
10MW pool type
فترة تجاوز إيران للمرحلة النووية: وقائع
10 دقائق للقراءة

حجم الخط
