يعد عمال النظافة أحد أبرز وجوه الحي التي تفتقد عند الغياب، وتعزيزا لحضورهم الملموس في مختلف أرجاء الحي برزت مبادرات عدة للاحتفاء بدورهم وتقديم الشكر والتكريم الذي يستحقونه.
وفي حي المواركة بمكة المكرمة كان عمال النظافة على موعد مع وجبة إفطار معدة خصيصا لهم بمدرسة اسامة بن شريك الخيرية، وعبّر فيها طاقم المدرسة عن شكرهم لهم نظير جهودهم المتميزة في العمل وحرصهم على نظافة الحي، ودأبت المدرسة على استضافة العمال على فترات إكراماً لهذه الفئة التي تركت أوطانها من أجل طلب لقمة العيش في بلاد الحرمين، ولقيت المبادرة رضا من العمال معبرين عن سعادتهم بها شاكرين إدارة المدرسة على تحقيق هذا التواصل الدائم معهم.
وذهب التربوي بكر إبراهيم التنبكتي إلى أن بروز مثل هذه الأعمال ينمي العلاقات الاجتماعية ويؤدي إلى تداخل الأفراد في المجتمع كما سيؤدي إلى تنشئة التقدير في نفوس الأبناء منذ الصغر، وعندما نعود إلى واقعنا نجد أن ممارساتهم تجاه العمال لا تنبئ عن احترام وتحتاج إلى لفت النظر وإعادة التهيئة، ونرجو أن تكون مثل هذه المبادرات منطلقا لتعزيز العلاقة.
وأكد التنبكتي أن المبادرات يجب أن لا تكون هبات تأتي مرة واحدة وتغيب، وإنما نحتاج إلى محاولة جدولتها على الأقل لضمان فاعليتها في المجتمع وقليل مستمر خير من كثير منقطع وخير الأعمال أدومها وإن قل، فمتى ما توفرت البيئة المناسبة لخلق تلك السلوكيات فإنها ستعود على النشء بخير وتؤدي إلى فرص أكبر في تهيئة البيئة للعامل للقيام بعمله في أجواء ودية ودافئة يعامل فيها بأخوة تراعي حقه علينا.
مائدة إفطار تعزز العلاقة بين المدرسة وعمال النظافة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
