سطا مجهولون على أغطية تصريف السيول وخزانات المساكن في مخططات إسكان الرصيفة، وأضحت المجاري المكشوفة خطرا يهدد السكان، في حين تجاهلت الأمانة شكاوى المواطنين في الحادثة التي تكررت مرارا، ودفعت ببعض السكان إلى شراء أغطية جديدة لفوهات خزانات المساكن على حساباتهم الخاصة، وابتكار طرق لإحكام إغلاقها بالسلاسل والأقفال خوفا من تعرضها للسرقة من جديد، لكن الخطر ظل قائما في قنوات تصريف مياه الأمطار التي تقع تحت مسؤولية جهات حكومية.
في حين أكد لـ«مكة» عدد من أهالي حي الإسكان بالرصيفة تعرض حيهم لعدد من السرقات وبخاصة أغطية تصريف مياه السيول والصرف الصحي، وأغطية الأنابيب الخارجية المخصصة لتعبئة الخزانات من قبل مجهولين، مشيرين إلى أن الكثير من الحفر أصبحت مكشوفة، وباتت تشكل خطرا يحدق بالأطفال والمارة من السقوط فيها.
وأفاد آخرون من سكان الحي أنهم تواصلوا مع عمليات أمانة العاصمة المقدسة من أجل التعامل مع الحادثة ولكن دون جدوى، حيث بقيت الحفر في عدد من المواقع حتى الوقت الراهن في عدد من المربعات في انتظار ضحايا جدد.
وطالب أهالي الحي بضرورة تأمين حي الإسكان بحراسات أمنية على مداخله حتى لا تتعرض الممتلكات العامة فيه للسرقة، ومعالجة مشاكل الغبار الذي يغطي الحي نتيجة أعمال المشاريع الجاري تنفيذها بالقرب من الحي.
إلى ذلك، أوضح مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أنه في حال تلقي بلاغ عن طريق العمليات يتم توجيه فرقة فنية للوقوف على الحالة، وإصلاح التلف.
أتربة على مدار الساعة
«هنالك مشكلة إضافية يعاني منها أهالي الإسكان منذ قرابة العام، تتمثل في انتشار أطنان الغبار الذي تثيره المعدات في المشاريع المجاورة، حيث حرمت الأهالي من فتح نوافذ المنازل ولم يحمها ذلك من انتشارها في أرجاء المنازل، إضافة إلى تراكمها على الطرقات والأرصفة وأسطح المنازل، الأمر الذي انعكس على الصحة العامة للأهالي، حيث تقدمنا عن طريق عمليات الأمانة بشكوى ولكن لم نجد الإجابة، ونطالب الجهات المختصة بإيجاد حلول سريعة لتفادي ارتفاع معدلات الربو والأمراض الصدرية بين السكان».
خالد عبدالوهاب - من سكان الحي
حراسات أمنية
«هناك عدد من الأغطية المخصصة للصرف الصحي سرقت من قبل مجهولين، وبات الكثير من الحفر المكشوفة تشكل خطرا جسيما بالمارة، كما تمت سرقة الأغطية المخصصة لأنابيب المنازل والمصنوعة من النحاس، حيث تمت سرقتها أيضا في جميع منازل الإسكان، واضطر أهالي الحي إلى الاستعانة بالأغطية البلاستيكية التي لا تعطي نتائج الحماية المرجوة، بل تشكل خطرا على الأطفال والنساء، ولا يوجد حل لإنهاء حالات السرقة المتواصلة إلا بوضع حراسات أمنية على مداخل الإسكان ومخارجه من أجل حماية ممتلكاته من التعرض للسرقة، وكذلك المنازل الموجودة فيه، إذ إن الحراسات لا تدع مجالا لأطماع ضعاف النفوس من الدخول إلى الإسكان ولا حتى التفكير فيه».
فهد باخطمة - من سكان الحي
سرقة الأغطية
«قبل شهر من الآن، توجهت في يوم جمعة إلى المسجد لأداء الصلاة، وعندما فرغت منها وفي طريق العودة لا حظت أن الأغطية التي كانت مخصصة لتصريف مياه السيول تعرضت للسرقة خلال وقت الصلاة، باعتبار أنها قريبة من منزلي أصبحت تشكل خطرا على جميع المارة، خاصة الأطفال الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة، وتقدمت ببلاغ إلى عمليات أمانة العاصمة المقدسة الذين لم يتفاعلوا مع الحدث بجدية، ولم يحضروا للموقع، وحينما تأخروا في مباشرة الموقع اتصلت بهم مرة أخرى لتسجيل بلاغ جديد ونبهتهم إلى أن البلاغ الأول لم يتم التفاعل معه، الأمر الذي دفع مسؤول عمليات الأمانة إلى تحويلي على الإدارة المسؤولة عن السيول، لأجيبهم بأنه ليس لدي متسع من الوقت من أجل التواصل مع أقسام وإدارات الأمانة وهذا الدور ضمن مهام العمليات، وللأسف منذ شهر والأمانة لم تتفاعل مع البلاع، وكأن الأمر مرهون في انتظار وقوع ضحية جديدة لتؤدي كل إدارة عملها، والمشكلة لم تعد محصورة على الحي الذي أقطنه، حيث يذكر عدد من معارفي يقطنون في أحياء أخرى أن الظاهرة بدأت بالتفشي في أحيائهم بعيدا عن أعين الرقابة».
مشعل السلمي - من سكان الحي