ركز سياسيون الأهمية الاستراتيجية لمنطقة تعز لمنع أي مغامرة غير محسوبة من الحوثيين للتوجه إلى مضيق باب المندب.
وحذر خبراء من أهمية الجزر المحيطة بباب المندب والممتدة على الشواطيء اليمينة مؤكدين أهمية توجه قوات التحالف حالياً لمنطقة المخا باتجاه عدن مروراً بباب المندب تمهيداً لتحرير عدن بالكامل من أي تواجد حوثي أو بقايا الجيش اليمني الموالي لصالح إلى جانب القبائل التي باعت ولاءها بغية وضع منطقة جسر ومناطق محمية تعيق أي تحرك ممكن.
****************************************************************** جزيرة بريم تقع في وسط المضيق وطوله حوالي 30 كلم، ومن يتمركز في بريم يصبح لديه فقد 10 كلم تجاه الشاطيء اليمني وحوالي 20 كلم باتجاه الشاطيء الجيبوتي.
من ناحية الشاطيء الجيبوتي وجزر الأشقاء السبعة ليس هناك أي تهديدات خطيرة بحكم وجود قاعدة فرنسية عريضة بحرية في الشق الجيبوتي، وهي في مساحة تعادل مساحات الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من الجانب الإيراني.
الخطورة لا تأتي من الشق الجيبوتي بل من الجانب اليمني أو القادمين من القرن الأفريقي كقراصنة الصومال.
هناك مشكلة أخرى في باب المندب من ناحية اتصاله بباب المندب هي ليست فقط في المضيق بل في بقية الجزر التي تقع في جزر حنيش وزقر الكبرى وزقر الصغرى، وهي التي حسمتها محكمة العدل الدولية، وجزر دهلك التي تملكها أريتيريا والجزر اليمنية مقابل ميناء ميدي مقابل أرخبيل جزر فرسان جميعها مناطق استراتيجية ومن أخطر مناطق المرور في العالم إن لم يكن فيها الأمن مستب بالشكل المطمئن والكافي.
الخطر يكمن في باب المندب بل أيضاً في الجزر المحيطة من الشمال أيضاً.
الحوثيون وصالح ومن خلفهم طهران يعوا جيداً هذا الدور الريادي العالمي لباب المندب؛ لذا سعوا للسيطرة على تعز بحكم أن مديرية باب المندب التي تطل على المضيق تتبع لمحافظة تعز، ولذلك هي منطقة استراتيجية جبلياً وبحرياً، وتحوي ثاني أعلى قمة في اليمن، بارتفاع 3200 م والمعروفة بقمة جبل صبر، وفيها مديرية باب المندب المطلة على جزيرة بريم التابعة لمديرية باب المندب.
القوة الاستراتيجية تكمن في السيطرة عليها وعلى " المخا"، والتي تبعد عن مضيق باب المندب 100 كلم إلى الشمال.
حين السيطرة على هذه الأبعاد الثلاث هذا يعني أن السيطرة حقيقية وكاملة على المفاصل الاستراتيجية في اليمن والمضيق بشكل خاص سيما أن الحوثيين مازالوا محكمين سيطرتهم على تلك المناطق.
الدكتور علي التواتي- خبير سياسي واقتصادي ****************************************************************** باب المندب له أهمية كبيرة وبالغة منذ أن خلق الله هذه الأرض وهو رابط محوري واستراتيجي للعملية التجارية الدولية ويعتبر من أهم المناطق الاستراتيجية التي يجب أخذها بعين الاعتبار جنباً إلى جنب مع الجزر المحيطة بها من الشق الشمالي والمتعلقة بـ "تعز".
دائما في الحروب تهدد المنافذ للحصول على مكاسب سياسية في مناطق أخرى وهي ما عمدت إليه طهران بأن قسمت تفكيرها بين المباحاثات النووية في لوزان والمكاسب الأرضية التي من الممكن أن تهدد بها الأماكن الاستراتيجية خاصة مضيق باب المندب من جهة أخرى للضغط على الدول وتحقيق امتيازات في برنامجها النووي اللاسلمي ولتي تحضره للنيل من جاراتها وتهديد السلم العالمي الدولي.
إيران تسعى باستراتيجياتها وأطماعها الفارسية لتحقيق مكاسب حربية عن طريق استخدام أطراف يمينة على رأسها المخلوع علي عبدالله صالح، الذي ينفذ أجندات إيرانية منذ سنين طويلة.
دول التحالف بقيادة السعودية تعي أهمية المضيق وهو محمي دولياً من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا نظير سير 21 ألف قطعة بحرية سنوية من خلاله.
إيران كدولة مارقة تصدر الثورات لدول العالم، سعت من خلال محاولاتها المستمرة في إحداث البلبلة في المحيط من خلال تشجيع القراصنة الأفارقة في تهديد الملاحة البحرية وتهديد بحر العرب على الرغم أنها دولة متهالكة من الداخل، لكن عاصفة الحزم وبقيادة السعودية قلبت ظهر المجن على كل المحاولات الرامية في تهديد مضيق باب المندب من خلال التسلل وإحكام القبضة على عدن.
مصر تقوم بدور مهم وجوهري في هذا السياق وقيادة التحالف عمدت نحو تأمين منطقة الصراع بشكل كاف اللواء ناصر الشيباني- عضو مجلس الشورى السعودي ****************************************************************** مضيق باب المندب وحمايته لا تقع فقط على عاتق قيادة التحالف بل هو مضيق دولي والاقتراب منه بمثابة أنه خط أحمر للمجتمع الدولي، وهناك قاعدتان أميركية وفرنسية في جيبوتي، لومنير الأمريكية والفرنسية ومن أهم استراتيجياتها حمية مضيق باب المندب بالكامل والتـأكد من حرية الملاحة في البحر الأحمر جنباً إلى جنب مع حسابات السعودية ومصر الدقيقة في هذا الجانب.
لست قلقاً بشأن التهديدات المحتملة في المضيق وإذا حدث فسيكون هناك تدخل واضح وقوي من المجتمع الدولي وقوة التحالف.
مصالح الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا فوق أي حسابات أخرى في المنطقة وخط أحمر لا تقبل مساس وإلى الآن ليسوا متخوفين من استخدام هذه الورقة وجاءت أميركا لتؤكد الدعم اللوجستي والاستخباراتي لعاصفة الحزم.
دول التحالف بقيادة السعودية قادرة على محاصرة القوات الحوثية وصالح إذا سولت لها الاقتراب من تلك الجزر تمهيداً للدخول في البعد الاستراتيجي لمضيق باب المندب.
إيران طالما لعبت بأوراق سياسية كثيرة لتحويل الأنظار عن برنامجها النووي والذي أرادت إشغال العالم بأجندتها الخفية في اليمن مقابل التقدم في مباحثات لوزان.
إبراهيم آل مرعي – خبير سياسي ****************************************************************** مضيق باب المندب • يقع المضيق بين الأحداثيات (12o28'40" شمالاً, 43o19'19" شرقاً) و(12o40'20" شمالاً, 43o27'30" شرقاً) • المسافة بين ضفتي المضيق هي 30 كم (20 ميل) تقريبا من رأس منهالي في الساحل الآسيوي إلى رأس سيان على الساحل الإفريقي • هو مضيق يصل البحر الأحمر بخليج عدن و المحيط الهندي وتفصل قارة آسيا عن قارة إفريقيا.
• للمضيق أهمية إستراتيجية حيث أنها تعتبر قناة ما بين بحر القلزم او البحر الأحمر والمحيط الهندي عبر قناة السويس.
• عرضه نحو 27كم، تقع في قسمه الشرقي جزيرة بريم (مَيّون) التابعة لليمن، ومساحتها 8كم2 بركانية المنشأ، أقام فيها الإنكليز عام 1857 محطة لتزويد السفن بالوقود (الفحم الحجري).
وظلت جزءاً من مستعمرة عدن حتى الاستقلال عام 1967.
• مياه الممر دافئة (24- 32.
5درجة مئوية)، والتبخر فيه شديد (2200-3000مم سنوياً) مما يُفقد البحر الأحمر كميات كبيرة من المياه تعوضها مياه تدخله من خليج عدن خاصة في الشتاء.
أما في الصيف فتخرج من البحر الأحمر مياه سطحية.
وتقدر حصيلة التبادل المائي في باب المندب بنحو ألف كم لمصلحة البحر الأحمر.
وتصل ملوحة مياه الممر إلى 38بالألف، وحركة المد فيه إلى نحو المتر.
• نشأ الممر نتيجة تباعد إفريقية عن آسيا بالحركة البنائية الصدعية للانهدام السوري ـ الإفريقي الذي كوّن البحر الأحمر في أواخر الحقب الجيولوجي الثالث في عصري الميوسين والبليوسين • ظلت أهمية باب المندب محدودة حتى افتتاح قناة السويس (1869) وربط البحر الأحمر ومايليه بالبحر المتوسط وعالمه.
فتحول إلى واحدة من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربة والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي إفريقية.
ومما زاد في أهمية الممر، أن عرض قناة عبور السفن، وتقع بين جزيرة بريم والبر الإفريقي، هو 16 كم وعمقها 100-200م.
مما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين.
ولقد ازدادت أهميته بوصفه واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، مع ازدياد أهمية نفط الخليج العربي.
ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنوياً (57 قطعة يومياً).
ولليمن أفضلية استراتيجية في السيطرة على الممر لامتلاكه جزيرة بريم، إلا أن القوى الكبرى وحليفاتها عملت على إقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، كما سعت الأمم المتحدة في عام 1982 لتنظيم موضوع الممرات المائية الدولية ودخلت اتفاقيتها المعروفة باتفاقية جامايكا حيز الإنفاذ في شهر نوفمبر من عام 1994.
وتبقى أهمية باب المندب مرتبطة ببقاء قناة السويس أولاً ومضيق هرمز ثانياً مفتوحين للملاحة، أمام ناقلات النفط خاصة.
وتهديد هذين الممرين أو قناة السويس وحدها يحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
• المسافة بين ضفتي المضيق هي 30 كم تقريبا من رأس منهالي في الساحل الآسيوي إلى رأس سيان على الساحل الإفريقي.
جزيرة بريم تفصل المضيق إلى قناتين الشرقية منها تعرف باسم باب اسكندر عرضها 3 كم وعمقها 30 .
أما القناة الغربية واسمها "دقة المايون" فعرضها 25 كم وعمقه يصل إلى 310 م.
بالقرب من الساحل الإفريقي توجد مجموعة من الجزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة.
هناك تيار سطحي يجري للداخل في القناة الشرقية.
وفي القناة الغربية فهناك تيار عميق قوي يجري للخارج.
• ي 11 يونيو 1971، قام فدائيون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق عشر صواريخ بازوكا على ناقلة النفط الإسرائيلية "كورال سي" التي كانت تحمل علم ليبريا وكانت في طريقها إلى إيلات.
الصواريخ أشعلت حريقين في الناقلة، وبعد اطفائهما واصلت الناقلة المعطوبة الإبحار إلى إيلات.
• في حرب أكتوبر 1973، قامت مصر بإغلاق باب المندب طوال الحرب ولم تفتحه إلا في يناير 1974، بعد توقيع اتفاقية فض الاشتباك الأولى وبدء الانسحاب الإسرائيلي من غرب قناة السويس.
• إثر هجمات 11 سبتمبر 2001 الارهابية، وبالتحديد منذ فبراير 2002، تقوم فرقة العمل المشتركة 150 التابعة للقوة البحرية المشتركة، تحت قيادة أمريكية، بتأمين المضيق لمحاربة القرصنة في المنطقة.
• في 22 فبراير 2008، أعلنت شركة يملكها طارق بن لادن، عن نيته إنشاء جسر القرن الأفريقي المعلق فوق المضيق يربط اليمن وجيبوتي.
• شركة تنمية الشرق الأوسط أصدرت مذكرة لبدء إنشاء الجسر الذي سيكون أطول جسر معلق في العالم، بطول 28.
5 كم