عززت أحداث عاصفة الحزم من تنافسية منتجات منطقة جازان من المحاصيل الزراعية، خاصة الحبوب، إذ أصبحت تباع بسعر معتدل خلافا للسابق في ظل وجود فارق سعر لمصلحة المنتج المستورد من اليمن لنفس المحاصيل.
وأكد أصحاب مطاحن أن الطلب على المنتج المحلي بدأ يتزايد من منطقة جازان والمناطق المجاورة، خاصة عسير لقربها الجغرافي، وذلك بعد توقف تدفق المنتجات اليمنية المشابهة.
وأشاروا إلى أن منطقة جازان غنية بكل أنواع الحبوب والذرة، وهي ذات جودة عالية، وأصبحوا يبيعونها في محلاتهم بعد توقف المحاصيل اليمنية، وهذا الأمر شجع المواطنين على عرض منتجاتهم، كما عزز ثقة المستهلك، وغير الصورة النمطية على أن المطاحن تبيع منتوجات يمنية على أنها محلية.
وأوضح المتخصص في علم النبات بكلية العلوم بجامعة جازان الدكتور يحيى مسرحي أن جازان تمثل أكبر منطقة ذات مساحة زراعية متصلة في المملكة، حيث تمتد من الشقيق شمالا إلى الموسم جنوبا بأكثر من 200 كلم وتضم مساحات شاسعة في أحواض الوديان، وتعتمد فيها الزراعة على جريان هذه الأودية التي تعد خصبة وتعزز من خصوبة التربة لما تحمله مياه السيول من معادن وعناصر مغذية من الجبال في طريقها إلى البحر.
وأضاف أن الذرة الرفيعة والتي تنتج الحبوب على مختلف أنواعها مقاومة للجفاف والحرارة، وذلك لأن زراعتها زراعة «بعلية» بمعنى أنها تعتمد على مياه الأمطار ويكفي هطول مطر واحد على التربة الزراعية لإنتاج محصول كاف من البذر وحتى طور السنابل الناضجة.
وأشار صاحب عدد من المطاحن بمدينة جازان محمد علي المحنشي إلى أن أسعار الحبوب اليمنية قبل بدء عملية «عاصفة الحزم» كانت منافسة للمنتج المحلي، حيث يصل سعر كيس الحب بنوعيه الأحمر والأبيض إلى 200 ريال، في حين يبلغ سعر المحلي 300 ريال، كان يصل سعر كيس الحب الشاحبي إلى 120 لليمني والمحلي في حدود 160 ريالا، وكذلك يباع كيس الدخن اليمني بـ 120 ريالا، والمحلي بـ 150 ريالا.
وأكد أن الطلب على المنتجات المحلية بدأ يشهد ارتفاعا من قبل المستهلكين في منطقتي جازان وعسير في ظل توقف المنتج اليمني.
وقال عامل مطحنة الإيمان للحبوب عبده العمراني إن البر اليمني انقطع من السوق ولا يوجد إلا البر القصيمي والإماراتي وسعر القصيمي 100 ريال للكيس، والإماراتي 85 للكيس وهما المتوفران في السوق، مشيرا إلى أن هذا الأمر شجع المواطنين على عرض منتجاتهم من هذه المحاصيل كما عزز ثقة المستهلك.
وأشار المواطن حسين مجممي إلى أن أغلب أهالي منطقة جازان يحرصون على شراء محاصيل الحبوب المختلفة ويقومون بإعدادها كوجبات رئيسية خلال المناسبات العامة وداخل منازلهم، مبينا أن المنطقة غنية بهذه المحاصيل التي تزرع محليا، مطالبا الجهات المختصة بدعم المزارعين في هذا الجانب وتوفير التسهيلات اللازمة لاستزراعها محليا وتقليل الاعتماد على الإنتاج المستورد.
عاصفة الحزم تعزز تنافسية محاصيل الحبوب بجازان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
