أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير أمس أن قوات النظام السوري مسؤولة إلى حد بعيد عن انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في المراحل الأولى للصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام ثم مع اشتداد الصراع وتمكن المعارضة المسلحة من زيادة تنظيم صفوفها ارتكبت أيضا عددا متزايدا من الانتهاكات بحق الأطفال
وقال بان في التقرير «المعاناة التي تكبدها الأطفال في سورية منذ بدء الصراع كما يوثقها هذا التقرير لا توصف ولا يمكن قبولها»، في غضون ذلك صعدت القوات الحكومية هجومها على حلب من خلال قصف شبه يومي بالبراميل المتفجرة
يقول بعض النشطاء إنه يجبر السكان على الهرب ويحقق لقوات بشار الأسد تقدما بطيئا في المجابهة مع قوات المعارضة التي أضعفها الاقتتال فيما بينها على مدى أسابيع
وفي سياق متصل أدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نشر الحكومة السورية «الهمجي» للبراميل المتفجرة على مدى الأيام الثلاثة الماضية في محافظة حلب مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص بمن فيهم أطفال
وقال في بيان: إن كل يوم يقوم فيه نظام الأسد بإسقاط البراميل المملوءة بالمواد المتفجرة على حلب، فإنه يذكر العالم بوجهه الحقيقي، وإنه أحدث عمل همجي يرتكبه النظام الذي ارتكب حملات تعذيب منظمة بالأسلحة الكيماوية وتجويع مجتمعات بأكملها عن طريق منع إيصال المواد الغذائية إلى المدنيين السوريين الذي في حاجة ماسة إليها
وليس من المتوقع أن تسقط حلب قريبا في أيدي القوات الحكومية لكن الأسد يحرص على السيطرة عليها إلى جانب العاصمة دمشق والمناطق الداخلية الواقعة على امتداد الساحل، أما بقية البلاد فما زالت مجزأة بين فصائل المعارضة والجماعات الكردية وغيرها من الجماعات المسلحة
ويقول محللون غربيون إن استخدام الأسد لأسلحة تقتل بلا تمييز مثل البراميل المتفجرة وتأخيره لعملية القضاء على الأسلحة الكيماوية يشيران إلى أنه لا يرى احتمالا يذكر لاتخاذ الغرب خطوات مؤثرة ضده، وتظهر في صور فوتوغرافية شوارع في حلب مكتظة بسكان يسيرون حاملين أمتعة هربا من البراميل المتفجرة.
البراميل المتفجرة :
• أسطوانات أو براميل محشوة بالمتفجرات والشظايا المعدنية
• تتميز برخص التكلفة وسهولة الصنع
• تلقى عادة من المروحيات وفي كثير من الحالات تقتل العشرات في المرة الواحدة
• تستخدم لدفع السكان لمغادرة مناطق تسيطر عليها المعارضة

