إن هذا الدين لا محالة حليفه النصر من عند الله تبارك وتعالى كما وعد بذلك عز وجل في كتابه الكريم (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )، وليعلم المتعالي وصاحب الزهو البراق والخادع بأن كل قوة غير قوة الله سبحانه مصيرها إلى الضعف والهوان والزوال أمام الله القوي العزيز الجبار، الذي يملك كل القوة والسيطرة والجبروت والغلبة، سبحانه وتعالى.
عودوا إلى الله وإلى دينه القويم تعد لكم قوتكم ومكانتكم ومهابتكم بحق بين الأمم الأخرى.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله تعالى في موضع يحب نصرته، وما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) رواه أبوداود.
للأسف لم يأخذ الحوثيون في اليمن بالنصيحة والمبادرة الخليجية والحوار وكل محاولات الحل السلمي، لكنهم عاندوا وتكبروا وتجبروا وطغوا، فأبوا إلا أن يأخذوا بالأسلوب الأرعن والطريق المعوج، حتى حدث ما حدث من شن الهجوم عليهم بعاصفة عصفت بهم وخسروا ما خسروا مما كانوا بالأمس يعملون ما بوسعهم لأخذه وتجميعه ممن يساعدهم على تجنيهم وظلمهم لبلدهم وأهل بلدهم، حتى دمروا اقتصاده وثروته، والأهم من ذلك كله خسروا الإنسان في بلد اليمن السعيد الذي لم يعد سعيدا للأسف الشديد، العمل مستمر منذ سنوات لنشر المذهب الطائفي الفارسي الحاقد والثورة الخمينية المزعومة، وقد بدأت الفتن والمشاكل والطائفية البغيضة.
.
منها فتنة الحوثيين، لأنهم يريدون نشر مذهبهم الظالم المخالف للشرع المطهر والسنة الشريفة بالقوة، إلا أن الله تعالى أخزاهم ويخزيهم ويخذلهم دائما بإذنه عز وجل.
إن الحكمة تقتضي التصدي لتلك المحاولات اليائسة الفاشلة من قبل شرذمة قليلة من الحوثيين، والتصدي لهم واجب وحتمي حتى لا يستشري شرهم وتماديهم لا قدر الله، لذا أتت هذه العاصفة التي تدمر كل شيء بإذن ربها مما له علاقة بالحوثيين ومن وراءهم فعصفت بهم، ولعل ذلك إيذانا بإذن الله وبوادر تلوح في الأفق وبداية تحقيق نصر للأمة الإسلامية والعربية في سوريا والعراق وفلسطين وغيرها، وما النصر إلا من عند الله تبارك وتعالى.
يجب علينا الوقوف إلى جانب إخواننا إخوة العقيدة والدين في اليمن وفي كل مكان، فنؤدي الأمانة على قدر ما نستطيع في تبليغ هذه الرسالة الإيمانية والدينية إلى الناس، وستنفرج الأزمة قريبا بإذن الله تبارك وتعالى، إذا تم اتباع وتطبيق أمره جل جلاله.
نحن مع عاصفة الحزم والحسم والقوة والحق، نعم هي عاصفة الحق ونبذ الظلم بأشكاله من لدن هؤلاء المعتدين ومن يمولهم بالسلاح وغيره، اللهم حقق النصر والتمكين لعبادك المجاهدين، أهل التوحيد والسنة على أهل الشرك والبدع وكل من يشعل الفتنة الطائفية المقيتة، اللهم آمين.
.
ولنتحر أوقات الإجابة وندعو الله لإخواننا الجنود البواسل المرابطين لنصرة الحق وإزالة الظلم ومواجهة العدو ومن يقف بجانبه ويمده بالمال والسلاح، فدعاؤنا لإخواننا جميعا واجب علينا تجاههم دائما وأبدا حتى تحقيق النصر بإذن الله تعالى قريبا، وواجب النصرة لهم علينا سواء بالدعاء أو المال أو النفس.
(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
