«أتممت الجزء الثامن ولله الحمد من بين الأطوار في الحد» هذه الرسالة آخر ما بعث به الشهيد العريف سليمان المالكي عبر الواتس اب إلى جروب يضم بعض أقاربه واختتمها بدعواتكم وكأنه يعلم أنه ذاهب للشهادة.
المالكي كما وصفه زملاؤه في العمل اجتماعي يتمتع بروح الفكاهة ويحب الخير للجميع تراه في الملمات أخا ناصحا معينا وفي الأفراح مبتسما مهنئا صاحب نخوة وعزة، ومما يذكر عنه أنه كلما ذهب إلى الدورية يتصل بعائلته ويسأل عنهم فردا فردا وعن أحوالهم وإن كان هناك ما ينقصهم ثم يختتم كلامه بأنه ذاهب إلى دورية دعواتكم لنا.
الشهيد المالكي متزوج ولديه من الأبناء وائل التحق بالقطاع الأمني في حرس الحدود لإيمانه بأن الوطن مستهدف وأن من واجبه حماية حدوده مع زملائه من كيد كل من تسول له نفسه النيل من هذا الوطن أو مقدساته.
كان يحلم ببيت يأويه وزوجته وأطفاله إلا أن أيادي العدو الخائنة اغتالت حلمه وكعادة خفافيش الظلام لا تبرز وجها لوجه، بل تبث أحقادها من وراء الحواجز.
من جانبه، أكد قائد حرس الحدود بنجران اللواء علي نمشة، أن خطوط حرس الحدود متكاملة وجاهزة لردع العدو، مضيفا أن السعادة تغمره نتيجة تفاعل المتقاعدين الذين بادروا بالاتصال وطلبوا العودة والعمل جنودا في الميدان، وكذلك مشايخ القبائل والمواطنين وهذا ليس بمستغرب على أبناء هذا الوطن الأوفياء، مؤكدا في الوقت نفسه جهوزية حرس الحدود وعلى أهبة الاستعداد للتعامل مع كل ما يستجد.