استوردت رئاسة الحرمين ممثلة في مصنع كسوة الكعبة المشرفة مكائن لتطريز ثوب الكعبة المشرفة، من نوع «تاجيما 602-tfmx» لتعتمد كسوة الكعبة في تطريزها على الآلة الأوتوماتيكية للمرة الأولى بعد 90 عاما من الحياكة اليدوية منذ التوجيه بإنشاء مصنع كسوة الكعبة من جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله في 1346 إلى هذا اليوم.
باكورة الماكيناتوأوضح المدير العام لمصنع كسوة الكعبة المشرفة الدكتور محمد باجودة أن ماكينة التطريز (تاجيما TFMX-602) التي تعمل آليا عن طريق جهاز الكمبيوتر ومن غير تدخل بشري في عملية صنع الأعلام وتصميم الشعارات تعد باكورة الماكينات التي تم اختيارها للمصنع من قبل فريق المصنع الذي جاب أكبر المصانع العالمية المتخصصة وما توصلت إليه آخر التقنيات على مستوى العالم.
وأضاف باجودة أن الماكينة الجديدة تعمل عن طريق برنامج خاص معد لذلك باستخدام الخيوط العادية والبوليستر دون المعادن وبعدة ألوان وسوف تشهد الأيام المقبلة بقية الماكينات التي اختيرت، مشيرا إلى أن التحديثات لم تقتصر على قسم مذهبات الحزام فحسب، بل سوف يشمل التطوير كل الأقسام من خلال توفير مكائن متخصصة في مجال الطباعة وتجهيز المنسوجات التي ستحل بديلة عن النظام القديم المعمول به حاليا في طباعة الكسوة المشرفة، ويعد النظام الجديد سلسا ولا يحتاج إلى وقت ومجهود إضافيين من قبل القائمين على العمل المهني في القسم.
وأعرب المدير العام للمصنع عن بالغ الشكر والتقدير للرئيس العام لشؤون المسجد الحرام على الدعم الدائم والتوجيه المستمر، الأمر الذي تحققت معه نقلة نوعية ومميزة لمصنع كسوة الكعبة المشرفة بما يكفل تقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين.
الأنظمة الالكترونيةوكانت رئاسة الحرمين قد عملت منذ فترة على تحديث وتغيير الأنظمة الالكترونية والكهربائية والمعدات الميكانيكية بمصنع كسوة الكعبة المشرفة، الأمر الذي دعا مدير مصنع كسوة الكعبة إلى تقديم تقرير إلى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس أرفق به نماذج من أعلام المملكة العربية السعودية وبعض الخطوط العربية والعبارات الترحيبية التي جرى تصميمها بواسطة الحاسب الآلي وإدخالها وبرمجتها ليتم تنفيذها أوتوماتيكيا وبدقة عالية على جميع أنواع الأقمشة وبمقاسات مختلفة بواسطة ماكينة التطريز الجديدة بمصنع كسوة الكعبة المشرفة (تاجيما TFMX-602).
وأشاد الرئيس العام بهمة فريق العمل بقيادة المدير العام لإدارة مصنع كسوة الكعبة المشرفة، وحث الجميع على بذل كل ما يخدم البيت العتيق والاهتمام به وما يحقق تطلعات ولاة الأمر تجاه قبلة المسلمين وقاصدي البيت العتيق، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حريص على تحقيق كل ما من شأنه أن يخدم المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، ومن ذلك الاهتمام بمصنع كسوة الكعبة المشرفة الذي يعد المعلم الحضاري الإسلامي التاريخي النموذجي والفريد من نوعه في العالم الذي تفرد بصناعة أفضل رداء ليرتبط بأفضل بيت على وجه الأرض.