زفت عسير أول شهداء الواجب في عملية عاصفة الحزم العريف سليمان المالكي أحد منسوبي قطاع حرس الحدود في المنطقة الذي قضى نحبه مساء الأربعاء في تبادل لإطلاق النار أثناء تواجده وزملائه للذود عن الوطن في إحدى النقاط على الحد الجنوبي بمنطقة عسير.
وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأنه عند الساعة العاشرة من مساء الأربعاء وأثناء أداء رجال حرس الحدود لمهامهم في إحدى نقاط المراقبة الحدودية المتقدمة بمركز الحصن بمنطقة عسير تعرضوا لإطلاق نار كثيف من منطقة جبلية مواجهة داخل الحدود اليمنية، مما اقتضى الرد على مصدر النيران بالمثل، والسيطرة على الموقف بمساندة القوات البرية.
وقال إنه نتج عن تبادل إطلاق النار استشهاد العريف سليمان علي يحيى المالكي، تغمده الله بواسع رحمته وتقبله في الشهداء، وإصابة 10 من رجال حرس الحدود بإصابات غير مهددة للحياة، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
علي يحيى المالكي والد الشهيد قال لـ»مكة»: الحمد لله على قضائه وقدره، وابني سليمان جندي نذر نفسه لله ثم للمليك والوطن وقد لبى نداء خادم الحرمين الشريفين، أيده الله، مشاركا في عاصفة الحزم وغادرنا وقلبه مليء بالإيمان والسعادة الغامرة أن يكون ضمن الذائدين عن دين الله وعن حدود الوطن.
وأضاف: أنا وأبنائي وما نملك فداء لهذا الوطن وكلنا رهن إشارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولن يزيدنا استشهاد ابننا إلا عزا وفخرا وإصرارا على دحر أعداء الدين ومن ينوون الشر للوطن ومقدراته.
وأكد أن ابنه الشهيد خرج ملبيا نداء الواجب عند انطلاق عاصفة الحزم مع بقية زملائه الأبطال الذين يقفون على الحد الجنوبي، مشيرا إلى أنه أحد أبنائه البارين به وبوالدته ولديه ابن واحد يدعى وائل.
وزاد بقوله: أنا لا أتلقى التعازي في ابني بل أتلقى التهاني بأن من الله على ابني بالشهادة في ميدان البطولة وهو يذود عن دين الله وعن بلاد الحرمين.
في المقابل أشاد سليمان المالكي، ابن عم الشهيد بموقف رجال حرس الحدود في المنطقة ورجال الأمن بشكل عام مع أسرة الشهيد، وقال إنه كان موقفا مشرفا وبطوليا خفف عنهم مصابهم مثمنا هذه المواقف من القيادات الأمنية في المنطقة وزملاء الشهيد ومستشفى ظهران الجنوب.