حافظ: المقايضة وتفريق العملة أسلوبان للتحويل غير المشروع

وجدي القرشي - مكة المكرمة
كشف اقتصاديون عن بعض الأساليب المتبعة من قبل عصابات تحويل الأموال التي من أهمها أسلوب «المقايضة»، أو توزيع العملة إلى عملات صغيرة وإعطائها لمتعاونين معهم يسلمونها في البلد المحول له.
وتأتي هذه الآراء على خلفية نجاح الجهات الأمنية في منطقة مكة المكرمة بالقبض على تسعة مقيمين من الجنسية الهندية إثر قيامهم بعمليات غسل أموال مشبوهة، وضُبط بحوزتهم 1.5 مليون ريال، وكشوفات تحويلات مالية بأكثر من 77 مليونا تم تحويلها لعدة بنوك محلية وخارجية.
وقال الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية طلعت حافظ «النظام المصرفي وكل البنوك التجارية في السعودية تعمل على نظام تتبع مع عملائها كافة سواء مواطنين أو مقيمين، وهو ما يعرف بـ(قاعدة اعرف عميلك)، وهي تتطلب من البنك التعرف على مصادر الأموال المراد تحويلها من قبل المواطنين والمقيمين من خلالها وهو حق مشروع لها، وذلك للاطمئنان من الجهات التي تحول لها أو الغرض من هذا التحويل».
وأضاف حافظ «هنالك للأسف بعض المخالفين الذين يشكلون عصابات إجرامية وهم لا يستطيعون تحويل الأموال التي هي بالغالب تكون غير مشروعة وتأتي من خلال التستر التجاري أو من خلال ممارسات المهن غير المشروعة، ويتحاشون ويتجاهلون تمريرها من القنوات الرسمية لأنها في نهاية الأمر سيكشف أمرها، ومن هنا يتبعون طرقا وأساليب احتيالية وموارية على القانون من خلال أحد الأساليب مثل (المقايضة) وهي أن تستلم إحدى الجهات المخفية في السعودية العملة على أساس أن تستلمها في البلد المحول له، أو من خلال توزيع هذه العملة إلى فئات صغيرة على من يتعاونون مع هذه الجهات الإجرامية وتسليمها في البلد الأصل أو البلد مقابل مبلغ معين».
من جانبه قال المختص في الاقتصاد الإسلامي من جامعة أم القرى الدكتور حامد المطيري «إن أسلوب تحويل الأموال بطرق غير مشروعة هو أحد أضلاع الاقتصاد الخفي الذي ينهش ويؤثر في الاقتصاد السعودي والناتج المحلي، ولذلك لا بد من ضرورة الاهتمام بالاقتصاد الخفي، وتكثيف البحوث التي تتناول قياسه ودراسة أسبابه وآثاره، وتوحيد الأنظمة التي تتناوله في نظام واحد متكامل، وإنشاء هيئة مستقلة تُعنى بمكافحته ومعالجته، وإدماج الجانب المشروع منه في الاقتصاد الرسمي، وإعادة صياغة بعض الأنظمة المعنية بمكافحته لتكون أكثر ردعا».