وانضم للمهمة السامية جسد عربي سئم حالته المرضيّة الطويلة؛ هبّ نسيم الخليج «عليلا» ما أغرى الجسد «العليل» بالقيام تلمّسا للعافية! أدرك أنه يستطيع المشي، وأن بإمكانه «الطيران» بقدراته الكامنة فيه، تلك القدرات «والقيمة العالية» التي لم يدركها لانشغاله بمغالبة الآلام والوجع الدفين! لذا فعاصفة الحزم أحيت «أملا».
***
سياسة التمدد الإيراني شبيهة إلى حدّ بعيد – في خططه وتحركاته - بدورة «الفيروسات» و«الديدان المتطفّلة»! تكون بحال الإصابة بها متناهية الصغر! ووجودها في الأساس ناتج عن العدوى و«عدم النظافة»! تبدأ المهمة بالبحث عن ثغرة للدخول إلى الجسد، فالانتقال لحالة الكمون انتظارا لتوافر الظروف المناسبة، فالتحرك لمهاجمة الجسم من داخله استعانة بطاقته وأجهزته الحيوية، تظهر الأعراض المرضية، ويبدأ الجسد المستهدف بالمقاومة، يسقط – حسب قدراته الدفاعية - فيتهاوى – وقد تشلّ حركته - أو يفنى في حال عدم توفّر المساعدة، من هنا كانت عاصفة الحزم «علاجا».
***
ومن يقول إن «اليمن» تهمّ اليمنيين وحدهم؟ هي «المهد» و«الأم»، وأبناؤها إخوة، و«الجرح» الذي خلّفه «الرئيس المخلوع» وأوغلت فيه «إيران» يجعل من حقّها علينا حمايتها ودفع الأذى والإهانة عنها. وجودنا بجانبها ليس حربا إلا على «العقوق»، ولذا فعاصفة الحزم إنما هي صدّ للغرباء وإطفاءُ حرائقهم، و«صلة للرّحم».
***
بإرث تاريخي «إمبراطوري» فإيران الحكومة – لا الشعب المغلوب على أمره - تستطيع هندسة المؤامرات بمكر، تستدعي البعد التاريخي لإثارة الأحقاد، تطوعه بمهارة عالية للوقيعة بين الأخ وأخيه، لتجني ثمار ذلك ولمصلحتها فقط، يسقط الدهماء والغوغائيون سريعا في فلكها، وقد زيّنت لهم كذبة كونها »الناصر التاريخي« للمظلومين حول العالم! العقلاء، الأحرار والنبلاء فقط يدركون دوافعها الخفيّة، ومن إرث حضاري صاف يواجهونها بـ«عاصفة الحزم» قطعا لدابر «الفتنة» في «أرض الحكمة» وانتصارا للحقيقة والتاريخ.
دافعت المملكة بيديها عن عينيها!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
