من (أسمج) المشاهد الهزلية مشاهدة «الطائفي» وهو يؤدي دور الإنساني العروبي الوطني، كمحاوله منه لتغطية دوافعه الطائفية في مواقفه السياسية، ففي هذا البلد هو إنساني ضد العنف والقتل، يدعو إلى ضبط النفس والتحلي بالقيم الإنسانية، وفي ذلك البلد هو عروبي مقاوم ممانع لا يرى مكانا للإنسانية والحقوق، فطبول المعارك تلغي كل صوت آخر، وفي بلده قد يستلزم الأمر القيام بدور الوطني الحريص على «اللحمة» الوطنية، التي يشتهيها أحيانا ويلفظها أحيانا أخرى بحجة «الرجيم».
عزيزي «الطائفي»، المواقف قد تتبدل وتتغير، ولكن المبادئ ثابتة، وقيمة الإنسان ثابتة، والعروبة ثابتة، والوطنية ثابتة، بينما أنت المتقلب الوحيد بين هذه الثوابت التي تستبدلها كما تستبدل الأقنعة، متناسيا أن للمواقف أرشيفا يكشف تناقضها، خصوصا في زمن أصبح الأرشيف فيه صوتا وصورة.