رغم الرطوبة والحرارة الشديدة التي تشتهر بها المناطق القريبة من البحر الا ان الاقبال اليومي على هذا المكان في تزايد مستمر ومن النادر ان تجده غير مزدحم بالزبائن من مختلف الجنسيات الذين يجمعهم عشقهم لتناول المأكولات البحرية ففي سوق
السمك المركزي (بنقلة جدة) يوجد عشرات البائعين واقفون مع بسطاتهم لبيع مئات الانواع من المأكولات البحرية المختلفة من اسماك بأنواعها كالبوري و البلطي و الشعور والهامور والحريد والدينيس و السردين والقرش والناجل و المرجان والمكرونة والتونة وغيرها من انواع الاسماك التي تحظى بشعبية لدى محبين الاسماك بالإضافة لباقي المأكولات البحرية المعروفة وغير المعروفة .
فعند دخولك ( البنقلة ) ستشعر حتما أنك بداخل البحر فرائحة السمك تملئ المكان والكل متلهف للحصول على طلبه بأعلى جودة وأنسب سعر وستجد فيها العديد من بائعي المأكولات البحرية يدعونك للشراء من بضاعتهم لأنها الافضل من وجهه نظرهم ومنهم ممدوح أحد بائعي السمك والقريدس في البنقلة ويعمل في هذه المهنة منذ عشرين عاما يبدأ عمله اليومي بعد صلاه الفجر مباشرة حيث يتوجه الى حراج السمك مع باقي زملائه من البائعين ومندوبي مطاعم المأكولات البحرية رغبه في الحصول على حصته من الاسماك المعروضة للبيع بالجملة وتختلف هذه الحصة من بائع الى أخر فحصة ممدوح تصل الى مئة كيلو من كافة انواع المأكولات البحرية ليبدأ بها يومه مع المشترين، ولا توجد لديه مشكله اذا تبقى عدد من الكيلوات لم يتمكن من بيعه فالصندوق الفليني الحافظ للحرارة كافي لحفظ بضاعته الطازجة لمده عشرة أيام كامله دون أن يؤثر ذلك على جودة البضاعة المحفوظة وتمثل هذه الايام معاناه حقيقية له ولزملائه فحراره الجو لا تطاق ولا تحتمل والمكان لا تتوفر فيه منافذ للتهوية فمصدر التبريد لديهم يقتصر فقط على مراوح بطيئة ومتهالكة تنشر القليل من الهواء المحمل برائحة المأكولات البحرية المختلفة ناهيك عن الرطوبة التي لا تنقطع ابدا عن هذا المكان ،أما المعاناة الاخرى فتتمثل في (الفصال مع الزبائن) فهذه العملية تعد أكبر مشكله تواجه العديد من البائعين فبعض المشترين يتخذ من الجدال على سعر البضاعة حرفه ومهارة غير مهتم بالبائع الذي قد يخسر أموالا نتيجة هذا الموقف حرصا على ارضاء المشتري وخوفا من المشاكل التي قد تلاحقه اذا رفض طلب الزبون ويعد المشتري الفلبيني هو الافضل على حد قوله لشرائه الاسماك بكميات كبيرة وعدم الخوض في مسألة تخفيض السعر ، وتشدد الرقابة من جانبها على بائعي السمك من ناحيه خلو البضاعة من الاسماك التالفة التي لا تصلح للاستخدام الادمي وتصل العقوبة الى غرامة تتراوح بين المئة والالف ريال على حسب درجه المخالفة التي ارتكبها البائع.
بنقلة جدة وجهة عشاق المأكولات البحرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
