لو لم تتحرك المملكة العربية السعودية وحلفاؤها دول مجلس التعاون ونفذوا عاصفة الحزم لكانت كارثة، لو لم تحدث هذه العاصفة لكان الحوثيون ومن معهم من قوات علي عبدالله صالح، العدو القديم الصديق الجديد للحوثيين وبرعاية إيرانية، على وشك السيطرة على عدن قلب المدينة الاقتصادية لليمن ومينائها (تعز).
منذ قيام الثورة الخمينية، وإيران لها مطامع في الوطن العربي عامة، وبصفة خاصة المملكة العربية السعودية وجيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي، ولقد رأينا ما حدث في مملكة البحرين الشقيقة، ولولا حفظ من الله ثم التدخل السريع من المملكة العربية السعودية وإنهاء حالة التمرد في ميدان اللؤلؤة لكانت كارثة، ولكانت إيران قد حصلت على موطئ قدم لها في البحرين، وعمدت على مواجهة مع المملكة العربية السعودية عن طريق عملائها وأحزابها الشيعية المتطرفة.
إن حلم إيران لا يعتمد على وجود عسكريين أو خبراء إيرانيين فقط، إنما هي إرادة لاحتلال الإقليم العربي لإعادة عظمة الدولة الفارسية لما قبل الإسلام وعاصمتها بغداد.
إيران التي استطاعت عن طريق الولايات المتحدة، وبيد حاكمها العسكري السيد (ريمر)، أن تسلم العراق ـ وكأنه بيضة مسلوقة جاهزه للتناول ـ إلى إيران بعد احتلالها وسقوط صدام، ويتم بيع النفط العراقي عن طريق إيران والتقايض بالنفط مقابل وجود قوات استخباراتيه إيرانية في الدول التي تود السيطرة عليها، رغبة في إحياء الطوائف الشيعية الموجودة في الخليج، وذلك عن طريق المد الشيعي في المنطقة وإعطائها الدور الريادي والسياسي ومن ثم تتم عملية الاحتلال كما هو في العراق وسوريا ولبنان والآن في اليمن.
أما بعد عاصفة الحزم، فقد أصبح من المؤكد أن إيران غير قادرة على استيعاب ما حصل، لذلك ستلجأ إلى أسلوب آخر غير الاحتلال، بعد أن أصبحت الآن عاجزة بسبب سقوطها في المستنقع العراقي والسوري واللبناني واليمني، وبعدما رأت تتابع الضربات الجوية في عاصفة الحزم، وتدمير كل البنية العسكرية للحوثيين ولقوات علي عبدالله صالح، وهي الآن عاجزة عن ردة أي فعل، ولكنها ستلجأ إلى تبني القلاقل وبث روح العداء وإشعال نار الفتنة فيما بين أبناء الشعب اليمني، ورغم ما تمر به من مشاكل اقتصادية داخلية، فالمواطن الإيراني لا يمتلك شراء خبز ليوم كامل له ولعائلته، رغم أن إيران تنفق ما يقارب مليار دولار يوميا على تواجدها في سوريا والعراق ولبنان.
والآن وبعد ما رأت إيران عودة الكلمة العربية واللحمة الخليجية وبعد أن اجتمع شمل القادة الخليجيين والعرب والمسلمين في عاصمة الحزم (الرياض) أصبحت إيران عاجزة عن أي تدخل عسكري ولكن ستلجأ لعملائها وأذنابها مثل حسن نصرالله المتخفي تحت عباءة إيران، الذي يطلق الشعارات الكاذبة والتصريحات المزيفة الممزوجة بالشعوذة لكي ينال من المملكة العربية السعودية ومن الدول الخليجية والعربية، وهو يقبع الآن في أحد الملاجئ الإيرانية إما في طهران أو في مدينة قم. أما الدور الذي يطلع به ملالي إيران فهو تأجيج عملائهم في الداخل، لينشطوا ويقوموا بأفعال تخريبية وإرهابية في الدول العربية.. ومع هذا أقول إن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي فأقول وأكرر (احذروا إيران).
احذروا إيران
عبدالرحمن الملحم3 دقائق للقراءة

حجم الخط
