كشف أمين عام الاتحاد العربي للتطوع يوسف الكاظم أن التطوع يوفر لمنظومة الاقتصاد العربي سنويا نحو 500 مليون دولار (مليار و875 مليون ريال)، مؤكدا في السياق ذاته أن الإشكالية الرئيسة للعمل التطوعي تكمن في ضعف العمل المؤسسي الذي يضمن ديمومته واستمراريته.
وأوضح يوسف الكاظم خلال استعراضه لمسيرة الاتحاد في أول لقاء لقيادات العمل التطوعي بالمملكة والخليج والذي تنظمه أكاديمية دله للعمل التطوعي أنه يطمح إلى تخصيص يوم للعمل التطوعي السعودي، وقال: إن دعوته تلك تأتي بهدف خدمة المجتمع المحلي، والمساهمة في توسيع دائرة التوعية ونشر ثقافة التطوع، وطال اقتراحه إلى تخصيص يوم للتطوع في جميع الدول الأعضاء الموقعة على ميثاق الاتحاد العربي للتطوع.
وبحسب تقديرات الاتحاد فإن عدد المتطوعين العرب الذين يمتازون بالفعالية يقتربون من حاجز الـ70 متطوعا، ويقدمون نحو 4 ملايين ساعة سنويا.
ويضم الاتحاد الذي تأسس في ديسمبر 2003 ويتبع جامعة الدول العربية، ويتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له 19 دولة عربية، وتلتزم جميع الدول المنضمة بالنظام الأساسي للاتحاد، ويكون الانضمام عبر اشتراك جمعية واحدة من كل دولة ليس أكثر، ويكون العمل التطوعي جزءا من اسمها، ولها صفة اعتبارية رسمية في الدولة العضو، ويمثل السعودية في الاتحاد، جمعية العمل التطوعي بالدمام.
ويرى الكاظم أن التطوع في العالم العربي أصبح له مؤسسات متخصصة، وآليات تدريب متقدمة تقدم في معاهد تتبع للاتحاد في كل من لبنان والسودان، إضافة إلى المرصد العربي للعمل التطوعي الكائن باليمن، ويؤكد الكاظم قدرة الاتحاد على جمع أكثر من مليون متطوع ومتطوعة من جميع الدول العربية.
وتابع رغم ضعف العمل التطوعي عربيا إلا أنه يسير في الاتجاه الصحيح، والاتحاد يسعى من خلال المناسبات السنوية الثلاث التي اعتمدها لتكثيف نشر ثقافة التطوع، وهي جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة المحتفى بها في يوم التطوع 5 سبتمبر من كل عام بالبحرين، ومؤتمر سنوي لنشر ثقافة العمل التطوعي بلبنان يعقد في مارس من كل عام، ولقاء سنوي بالأعضاء المنضوين في الاتحاد في المقر الرسمي لجامعة الدول العربية بمصر، يناقشون فيه الإنجازات.
وأشار إلى أن الفردية والجهود المبعثرة، كانت الطابع الشائع للعمل التطوعي قبل تأسيس الاتحاد، حيث عمل خلالها الاتحاد على بناء الثقة بين المتطوعين وصناع القرار، وبعد مضي 12 عاما وقع الاتحاد مع هيئة الأمم المتحدة ممثلة في برنامج متطوعي الأمم المتحدة UNV للعمل بمميزات عربية، منها عدم وجود تمثيل إسرائيلي في المناسبات التي تشارك بها الوفود العربية، ولا تقام مناسبة دولية في التطوع دون وجود ممثل للاتحاد العربي للتطوع.
500 مليون دولار يوفرها التطوع سنويا للاقتصاد العربي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
