واصل المستثمرون والمتعاملون لليوم الثاني على التوالى تدافعاتهم نحو البيع في عمليات استباقية قبل ظهور النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي، وهو ما دفع المؤشر العام للتراجع بنسبة 2% خاسرا 178 نقطة وسط انخفاض شبه جماعي لمكونات السوق.
ورغم قرب فتح السوق للاستثمارات الأجنبية إلا أن الأوضاع الجيوسياسية وتوقعات بيوت المال حول نتائج الشركات القيادية وخاصة المتصلة بالنفط، قد يضعف الوضع الاستثماري على المدى الطويل.
وتبقى النظرة المثالية للأسواق المالية هي مرحلة الاستقرار الرئيسية لأسعار النفط والأوضاع السياسية والاقتصادية بشكل عام.
وسجلت 3 شركات فجوات سعرية خلال تداولات الأمس، منها شركتان علويتان، وواحدة سفلية.
***
ذكر الرئيس التنفيذي لشركة تيم ون للاستشارات الدكتور عبدالله باعشن أن العوامل السياسية والاقتصادية والفنية تكالبت على حركة المؤشر العام خلال الفترة الحالية، مما جعله خارج الاستقرار العام.
وأشار باعشن إلى أن سوق الأسهم لا توجد به في الفترة الحالية محفزات تسهم في البقاء في المناطق الآمنة، خاصة أن هناك تراجعا في عمليات الصرف العامة للدولة، مبينا أن هناك توقعات سلبية على نتائج الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي مما ساعد على عمليات البيع.
وبين باعشن أن الأوضاع الجيوسياسية تأثيرها تعدى 80% من الوضع العام مما سبب في عمليات خوف وقلق للمستثمرين والمتعاملين بحد سواء، مشيرا إلى أن هناك جانبا آخر إيجابيا، وهو أن العملية السياسية الأخيرة أعطت ثقة أكبر للسعودية من منظور سياسي مما عزز متانة المملكة اقتصاديا وسياسيا على لغة التاريخ.
وأضاف أن شركات الكابيتال الخاصة للمصارف السعودية وبعض شركات التقييم بالغت في توقعاتها حول نتائج شركات البتروكيماويات السعودية والتي وصلت إلى تراجع بنسبة 50% عن العام الماضي، موضحا أن الشركات المدرجة ليست شركات نفطية مثل "أرامكو" بل هي شركات بتروكيماوية، وهذا يعني أن تراجع النفط قد يساعد بعض تلك الشركات التي تحقق ربحية أعلى بسبب تراجع القيم.
***
أوضح محلل الأسواق المالية الدكتور بدر الروقي أن تراجع السوق يأتي كنتيجة طبيعية لتحقيق الأهداف الفنية الارتداد من القاع السابق 8494 نقطة، والذي كان مرصودا في المنطقة 9050 -9100 نقطة، ثم شهد السوق ضعفا في عزم الصعود وفشل في الثبات فوق مستويات الاستقرار، ليعود مجددا إلى التراجع وكسر دعوم مهمة 8952- 8845 نقطة، وحاليا يستهدف القاع السابق واختباره مرورا بالدعم 8618 نقطة.
وحول قطاع التطوير العقاري"أشار الروقي إلى أن القطاع يتأثر بالحركة العامة للسوق، إضافة إلى أن الحركة الفنية التي سجلها عند مستويات 8774 نقطة والتي تعد تاريخية جاءت استباقية قبل إعلان الرسوم على الأراضي البيضاء، مبينا أن القطاع قريب من مستويات دعم 7418 نقطة قبل أن يختبر القاع الرئيسي 7227 نقطة.
وعن سهم "مجموعة صافولا" والذي يواصل تراجعاته ويضغط على قطاع الزراعة، بين الروقي أن السهم تراجع من مستويات 82 ريالا بالتزامن مع إعلان الشركة تعديل توقعاتها لنتائج الربع الأول، مقلصة هذه التوقعات إلى النصف تقريبا، مشيرا إلى أن مناطق الدعم الرئيسية تقبع في مستويات 65 ريالا خلال تداولات هذه السنة.
المؤشر يواصل نزيف النقاط ويخسر 2%
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
