كشفت تقارير عن وجود أزمات جفاف في مناطق شاسعة حول العالم، وفي السدود وفي إمدادات المياه الجوفية، الأمر الذي يؤكد تناقص معدل إمدادات المياه العذبة، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات السكان العالمية بشكل مستمر، بما ينذر بالخطر.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فيوجد أكثر من مليار شخص ليس باستطاعتهم الحصول على مياه شرب نقية، أي شخص من بين كل 7 أفراد على سطح الأرض.
وتقلصت في منطقة الشرق الأوسط المناطق الريفية وتحولت إلى صحاري، بسبب الافراط في استخدام المياه، إذ إن الاستهلاك المفرط الذي صاحبه شح في الأمطار عصف بمصادرها من المياه، وتسبب بنتائج مدمرة على انتاجها الزراعي، وأصبحت الإمارات العربية المتحدة تستثمر في محطات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحية بسبب افتقارها لمصادر المياه العذبة، حيث ذكر ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "بالنسبة لنا، الماء الآن أكثر أهمية من النفط".
ونوهت تقارير من مناطق أخرى، بخطورة هذه الأزمة عالميا، ففي جنوب آسيا، حدثت خسائر هائلة في المياه الجوفية، التي كانت تستهلك بتهور على مدى العقد الماضي، إذ تعيش 600 مليون نسمة على مساحة بحجم 2,000 كم تمتد من شرق باكستان مرورا بسهول الهند الجافة في الشمال، وصولا إلى بنجلاديش، وهي أكبر منطقة أراضي مروية في العالم، بينما يعتمد %75 من المزارعين هناك على المياه الجوفية لري محاصليهم الزراعية، وهناك استهلاك مفرط للمياه، وفي الوقت نفسه تظهر صور الأقمار الصناعية تناقصا مقلقا في إمدادت المياه الجوفية.
ويتجلى حجم المشكلة بوضوح في أرقام الماسح الجيولوجي الأمريكي، التي أظهرت أن إجمالي كمية المياه العذبة على الأرض يصل لحوالى 2,551,100 ميل مكعب، وعند جمع المياه في قطرة واحدة، فإن قطرها سيصل إلى حوالى 170 ميلا، ومع ذلك حوالي %99 من تلك القطرة يأتي من المياه الجوفية التي لا يمكن الوصول لمعظمها.
ويصل قطر المياه من البحيرات والأنهار، وهي المصدر الأساسي للماء العذب للبشر، إلى ما يقارب 35 ميلا، وتتعرض هذه المصادر لاستهلاك مفرط، بينما ترتفع درجة حرارة الكوكب.
نقص مصادر المياه العذبة ينذر بالخطر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
