حينما تتحول الصورة المتخيلة والفكرة الجنونية الجانحة إلى رغبة ملحة تأتي الكوارث
هي بضاعة كاسدة وإنْ توَهَّم أصاحبها صلاحيتها
سَمِّها ما شئت، لكن لا تقل لي إنها إرادة خير وإصلاح
وأن أصاحبها يبتغون وجه الله ومرضاته
فأنت تعلم أن الله لا يرضى لعباده الفرقة والشقاق
تذكر أنك في بلد هو حمى حرم آمن تجبى إليه ثمرات كل شيء ـ ويتخطّف الناس من حوله ـ لن يعبث باستقرار إنسانه جامح، ولن يستهين بحياته ولن ينال من وحدته جانح! هم دعاة الفرقة، الذين يَعِدون الناس فيها بجنّة الخُلد
يقودونهم إلى حتفهم لا يبالون بمن هلك
أرادوا أن يخربوها ويقعدوا على تلّها، وأنّى لهم ذلك، ما دام أبناء هذه الأمة يرون اليوم، رأي العين، كيف أطاحت الفرقة والتشرذم بكيانات كثيرة، عبثت بأمنها واستقرارها فجعلت إنسانها في مهب الريح، يبحث عن ملاذ آمن! إنّ باب دارك لن يرد عنك (الريح)
بيتك الكبير هو حصنك المنيع
يفضح دعاة الفرقة وإن تَزمَّلوا بدعاوى بالفضيلة وتَدثّروا بلباس التقوى
فهل هذا هو سبيل المتقين؟ لا تبتعدوا كثيرا
لا أسميه ربيعًا ولا خريفا
هي سنوات «كبيسة» عانى ولا يزال يعاني منها (البَرّ الثاني)، الذي لا يفصل بيننا وبينه إلا البحر
أرأيتم كيف اقتات الناس فيه الخوف أشكالا وألوانًا؟صَحَا إنسانه ذات صباح على فجيعة مؤامرة، أرادت أن تغتال (بالشرعية والشعار) دولة كبرى كنا وكانت لنا ولا نزال ـ ظهرًا وسندًا
وأنت يا من ترى الأرض من حولك تموج بأطماع تترصّد استقرارك، ما عليك إلّا أن تصم أذنيك عن طابور (المشائين)
إنّها فرقة «حسب الله» النائمة في العسل، المتوسدة أحلام اليقظة
هي في البداية خيالات أوهام، وهي في النهاية أضغاث أحلام!
أوهام وأضغاث أحلام!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
