قبل أسبوعين، أطلقت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مسابقة (وش نسميها؟)؛ لإشراك الجماهير في اختيار اسم لآلة الحفر العملاقة (TBM)، التي تم تصنيعها في صناعية (أم الحمام) هنااااااك بعييييد، ويجري التجهيز لنقلها (كما نقلت طائرة الجامبو من المدينة إلى أبها)، للعمل في (مترو الرياض) السريع «حيلٍ بالحيل»!
وقد رصدت الهيئة (100) ألف ريال للفائز، حيث سيقام احتفال (سماية وختان)، على أساس أن المولود العملاق لا بد أن يكون ذكراً! طبعاً؛ فنحن ما زلنا ننتظر إذناً من (جمس بوند)، للسماح للأنثى بمجرد ركوب (المترو)، بعد وضع (بارتيشن) بارتفاعٍ مناسب، وسُمكٍ أنسب، بين (قطار) الذكور، و(قاطرة) العورات الكريمات! وسندخل موسوعة (جينيس) للأرقام الفلكية؛ بـ(المترو) الوحيد الذي يفصل بين وجه الراكب وعورته، وهو حيٌّ يرزق!!
وفور تسميته وختانه، ستعلن الهيئة أنه صناعة سعودية (%100)، وتدار بكفاءاتٍ سعودية (%100)، عيال حمايل (%100)، (ما فيهم صنانيع وخضيرية)!! وأنها الآلة الأولى في الدنيا والآخرة؛ فحتى الآلة العملاقة التي استخدمت في حفر نفق (بحر المانش) الرابط بين فرنسا وإنجلترا، منذ منتصف الثمانينات الميلادية، وليس الثمانيات الألمانية، لا تضاهيها !! ليس لأن الحفار (HD) ـ وهو يفوق حفارنا الموعود أضعافاً كثيرةً ـ كان (أمريكاوياً) اختراعاً وصناعةً وصيانة، بل لأن التي أمرت بتنفيذ المشروع، وذللت كل الصعوبات التي اعترضته، ثم دشّنته وقامت بأول رحلةٍ فيه، هي (عورة) بريطانيا الحديدية العظمى (مارغريت تاتشر)، اسم الله علينا!
ومع كامل التقدير لهذه الخطوة غير المسبوقة، ولأنها غير مسبوقة، ولا معهودة من الهيئة نفسها، لا بد أن تسأل وتتساءل وتنسئل عن سر توقيت هذه المسابقة، وأهدافها بعيدة النظر، وأهميتها في إنجاز هذا المشروع الذي كان المفترض أن يعتمد قبل (84) عاماً؟؟؟
هل أرادت الهيئة فعلاً أن تشرك (الموااااطٍ)؛ ليفهم كيف تتحذف عليه المشاريع المتأخرة، و(تشخبط) خريطة حياته تماماً؛ فلم يكد يحفظ (المطبات) في طريقه للمنزل والعمل والاستراحة، حتى فوجئ بهذه التحويلات، المأخوذة من صفحة (فتِّش عن فضولي)، في مجلة (ماجد)؟
أم أنها أرادت أن تشغل وقته، وتلهيه بلعبةٍ جديدة ومفيدة، عن ألعاب الآي فون (الداعشية) الخطرة؟
[email protected]
سمُّوها إذا فيكم أبوها!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
