أكد مصرفيون لـ»مكة» أن السلطات الإيرانية انتهجت أخيرا صرف شيكات مصدقة من البنك المركزي لمواطنيها القادمين إلى السعودية للحج والعمرة، عوضا عن المبالغ الورقية، ليتمكنوا من تحويلها إلى مبالغ نقدية سعودية، وذلك بعد انهيار قيمتها المصرفية في السوق المالية، وبهدف عدم حمل مواطنيها لأوراق نقدية كثيرة حال وجودهم على الأراضي السعودية.
وقال المصرفي عادل الصمان إن ما وصل إليه الريال الإيراني من الانحدار يحتم علينا عدم استقبال عملات أدنى من الشيكات التي لا تقل عن مليون ريال إيراني وهو ما يعادل بالريال السعودي حسب صرف اليوم 90 ريالا، مضيفا أن هذه الخطوة تقي المصارف من الخسارة جراء تكدس العملة وعدم إقبال غير الإيرانيين على استبدال العملة أو الشراء بها، مشيرا إلى أن بعض العراقيين والبحرينيين يقبلون على استبدالها أحيانا.
ولفت الصمان إلى أن أغلب العملات التي نقوم بتبديلها تأتي عن طريق المجمعات التجارية الكبرى في العزيزية وبعض المحال المجاورة للحرم، وأن أغلب الإيرانيين يبحثون عن عملتهم في المصارف ويستبدلونها بالدولار ونوقف التعامل بها عندما لا يكون عليها طلب وعندما يمكن تصريفها نأخذها منهم.
وأكد المصرفي صالح البطاطي أن أغلب الإيرانيين بعد انهيار عملتهم يأتون معهم الدولار وأن الكميات الكبيرة التي تأتي بها المتاجر الكبرى نأخذها لبيعها على الإيرانيين أنفسهم الذين يفضلون العودة بها إلى بلادهم.
ولفت إلى أن العملات الصغيرة دون المائة ألف ريال إيراني لم تعد تساوي شيئا رغم أنها كانت في عهد الشاه تعادل أكثر من 540 ريالا.
وأبدى المصرفي بخش خان رفضه لاستقبال العملة الإيرانية مبررا ذلك بعدم وجود مكسب فيها ولا أحد يطلبها، مبينا أنه بعد الحج الماضي أخذ كميات منها ولم يستطع تصريفها لعدم وجود طلب عليها، وأن المحل لا يحتمل خسارة مبالغ كبيرة. وقال «نوفر الآن ما يقدر بنحو ثلاثمئة ريال حرصا منا على توفير كل العملات للحجاج والمعتمرين خدمة لهم، ونحن نراقب الأسواق ونخشى انهيارها أكثر وتعد إحدى العملات التي يخيفنا التعامل بها لأنها تعني التعرض للخسارة».