عَقّدت وزارة العمل من معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة في حفر الباطن، باشتراطها حضورهم بأنفسهم إلى مكتب العمل الرئيس في الدمام لاستلام تأشيرات العمالة من سائقين وعاملات منزليات، رافضة الاعتداد بالوكالات الشرعية التي يحملها ذووهم، ومن ثم رفض تسليمهم تلك الوثائق لوكلائهم الشرعيين.
وكانت التأشيرات التي تمنحها الوزارة بالمجان لذوي الاحتياجات الخاصة ترسل إلى مركز التأهيل الشامل بحفر الباطن، قبل أن يلغى هذا الإجراء وتشترط وزارة العمل حضور المستفيدين شخصيا إلى الدمام لاستلامها.
وعبر عدد من ذوي المعاقين لـ»مكة» في لقاءات أجرتها معهم، عن معاناتهم من صعوبات الانتقال، ومن طول المسافات في حين كان ذلك أيسر فيما مضى.
1100 كلم
وقال قاسم الظفيري إن منح ذوي الاحتياجات الخاصة التذكرة والإقامة بالمجان، مكرمة من الدولة، إلا أن هناك ما يعكر الفرح بهذه المكرمة، وهو إرغام ذوي الاحتياجات ومرافقيهم على السفر إلى الدمام لاستلام التأشيرات والإقامات والوثائق بأنفسهم.
وقال الظفيري الذي يعمل مديرا لإحدى المدارس في حفر الباطن، لا يمكنني قطع مسافة تصل إلى 1100 كلم ذهابا وإيابا مع زوجتي التي تعاني من مرض السرطان، مشيرا إلى أن عدم قبول الوكالة الشرعية الصادرة من المحاكم الشرعية والتقارير الطبية للمريض والإصرار على حضوره لمكتب العمل يرهق المرضى المستحقين للرعاية وذويهم.
وعبّر عن أمله في أن تراعي وزارة العمل ظروف المعاقين وأن تكمل معروفها بإيصال التأشيرة أو الإقامة الممنوحة لعمالتهم إلى مقر مركز التأهيل الشامل في حفر الباطن كما كان يحدث سابقا.
تجاهل الوكالة الشرعية
وقال (حمود - ع)، الذي تعاني زوجته من شلل نتيجة حادث مروري وتحتاج في تنقلها إلى عربة، إن معاناة المعاقين وذويهم تبدأ مع وصول الطلب لمكتب العمل بالدمام، حيث يرفض المكتب إصدار التأشيرة أو رفع أية أوراق لوزارة الخارجية إلا بحضور صاحب الشأن.
وأفاد أن الموظف المسؤول لا يقتنع بما عدا ذلك ليمرر المعاملة، رغم علمه بإعاقة طالب التأشيرة أو الإقامة ومرضه الذي يمنعه من الحضور.
ولفت حمود إلى أن منحة الدولة كان الهدف منها تخفيف العبء على المواطنين من أصحاب الاحتياجات الخاصة، لكن إجراءات بعض الجهات ترهقهم.
معاناة المعاقين
وقال (عبدالله م.)، إن مكتب العمل بالدمام الذي هو أقرب المكاتب الرئيسية إلى حفر الباطن يرفض الوكالة الشرعية الصادرة من كتابات العدل لاستلام التأشيرات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، ما يضطر هؤلاء وذويهم إلى تجشم عناء السفر إلى الدمام للمراجعة ويحملهم مبلغا إضافيا يتمثل في تكاليف المشوار، بالإضافة إلى إرهاق المريض أو المعاق، الذي تشترط وزارة العمل حضوره بنفسه لاستلام التأشيرة والإقامة وأي وثيقة أخرى. ودعا مكتب العمل إلى إعادة الاعتبار للوكالة الشرعية الصادرة من الدوائر العدلية لتخفيف العبء عن ذوي الاحتياجات وأفراد عائلاتهم.
اقتراح لم يعتمد
ونفى مسؤول بمكتب جاكرتا للاستقدام أن تكون وزارة العمل سمحت للمكاتب باستلام وإيصال تأشيرات ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن ذلك طرح كمقترح لمساعدة من لا يستطيع مراجعة مكتب العمل بالدمام، إلا أن وزارة العمل لم تقره حتى الآن.
الاجتماعية لا تعلم.
المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي أكد أنه لا يعلم عن المعاناة التي يذكرها ذوو الاحتياجات الخاصة وأقاربهم، وليس مخولا بالحديث عما تقوم به وزارة أخرى، إلا أنه أشار إلى أن وزارته توفر التأشيرة الخاصة بالعاملة المنزلية أو السائق أو الإقامة مجانا لذوي الاحتياجات الذين تثبت حاجتهم لها، وكانت تتوفر عبر مركز التأهيل الشامل بحفر الباطن، إلا أنه لا يعلم ما إذا كانت هناك ترتيبات لدى وزارة العمل تفرض استلامها من موقع آخر.
العمل تتحفظ
ولم يعقب رئيس المركز الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة العمل بالشرقية على تساؤلاتنا التي أرسلناها إليه منذ أسبوعين بشأن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة في حفر الباطن.

