رسمت قمة شرم الشيخ ملامح الوضع المستقبلي للدول العربية، وفي الوقت نفسه مررت من خلال بيانها الختامي حزم الدول العربية وعزمها على الدفاع عن نفسها، وصيانة استقلالها وسيادتها، وهذا يعني سلامة أراضيها ومنع التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية.
في سبيل تقوية الأمن القومي العربي، انتهت القمة عبر إعلانها المتحرك في إطار ضرورة التضامن العربي، وحتمية قوته مقابل التطورات التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن، المحمل بمهددات أمن عديد من الدول العربية إلى اعتماد المبادئ اللازمة للعمل على تقوية وصيانة الأمن القومي العربي من خلال 16 هدفا تفرضها الضرورة أولها:-
- التأكيد على التضامن العربي في التعامل مع التطورات الراهنة التي تمر بها منطقتنا.
- تجديد التعهد بالعمل على تحقيق إدارة الشعوب العربية وصيانة منظومة الأمن القومي العربي.
- دعوة المجتمع الدولي لدعم الجهود العربية في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
- شمولية الرؤية الدولية في التعامل مع الإرهاب دون انتقائية أو تمييز.
- الرفض الكامل لأي ربط بين الجماعات الإرهابية أو ممارستها والدين الإسلامي الحنيف.
- دعوة المؤسسات الدينية الرسمية العربية للتصدي للأفكار الظلامية، والعمل على تطوير وتجديد الخطاب الديني.
- التشديد على دور المثقفين والمفكرين العرب ووسائل الإعلام لنشر قيم المواطنة والاعتدال.
- التحديات العربية في حاجة لاتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لها، وتجلى ذلك بشكل ملموس في المنزلق الذي كاد اليمن يهوي إليه، وهو ما استدعى تحركا عربيا ودوليا فاعلا، وسيستمر إلى أن تنسحب الميليشيات الحوثية وتسلم أسلحتها ويعود اليمن قويا موحدا.
- التأكيد على محورية القضية الفلسطينية.
- أورثت المرحلة الانتقالية منذ 2011 في ليبيا دولة ضعيفة، ازدادت ضعفا إثر سيطرة قوى متطرفة.
- يعاني العراق منذ 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة أثرت سلبا على قدرته في بسط سيطرته على أراضيه وضبط الاستقرار فيها.
- العنف في سوريا أنتج تطرفا حولها إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية بالوكالة.
- بذل الجهود للحيلولة لمنع أطراف خارجية في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام ببعض الدول العربية.
- تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي.
- إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
- آخر الأهداف يتمثل في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
في الختام، القمة العربية الـ26 التي اختتمت مؤخرا أعمالها بشرم الشيخ المصرية، أسست لما يخدم البيت العربي ويحفظ كيانه، وبقي أن نرى الدول العربية مجتمعة على استشراف المستقبل كما يجب، هذا ما يأمل المواطن العربي رؤيته... وبكم يتجدد اللقاء.
[email protected]