فقدت مكة أمس أحد مطوفيها الذين كرسوا حياتهم لخدمة ضيوف الرحمن، فبعد ثلاثة عقود في خدمة المهنة، لم يمهل مرض عضال المطوف مصطفى أبوخشبة، أحد منسوبي مؤسسة مطوفي الدول الأفريقية غير العربية، لينتقل إلى جوار ربه بعد صراع طويل مع المرض.
ويبلغ الفقيد من العمر 58 عاما، ولديه زوجة واحدة، وخمسة أبناء، وطوال 28 عاما في مهنة الطوافة كانت سيرته حسنة، وكسب احترام ومحبة العاملين في هذه المهنة.
وليد أبوخشبة ابن الفقيد قال لـ»مكة» إن والده عانى طوال سنوات ماضية من مرض تسبب في وجود غرغرينة ثم بتر عدد من أصابعه، إلا أنه خسر معركته مع المرض ليسلم روحه لبارئها.
وأضاف «حاز والدي رحمه الله على عدد من جوائز التكريم والتقدير من بعثات الحج، كان آخرها تكريمه من قبل وزير الحج الدكتور بندر حجار بحصوله على جائزة الحج للتميز في أعمال موسم الحج، هذا فضلا عن كسبه لكثير من المحبة والتقدير من العاملين في مهنة الطوافة، وعدد كبير من بعثات الحج الأفريقية.
وعن سجايا الفقيد يقول ابنه وليد «طوال عمره كان محبا للتسامح وطيبة قلبه أكسبته محبة الصغير قبل الكبير، وما الحضور الكثيف في سرادق العزاء إلا دليل على محبة الناس له».
وقال «تحدث معنا قبل وفاته بأيام، وأوصانا خيرا بأن نكون مترابطين كإخوة يحب بعضنا البعض، وأوصانا بألا نفرط في مهنة الطوافة، التي توارثناها عن أجدادنا، كذلك لم ينس الأسر التي كان يكفلها في حياته، وطالبنا بألا نقصر فيهم، ونحن بإذن الله سنكون حراسا آمنين لهذه الوصايا، ليرتاح والدنا في قبره قرير العين، رحمه الله رحمة واسعة».