حفريات مكة توقف النقل العام شهرا
فيصل السلمي - مكة المكرمة
أخرت الحفريات القائمة في شوارع مكة المكرمة وصول حافلات شركة النقل الجماعي «سابتكو» إلى أحياء العاصمة المقدسة المختلفة، لا سيما الحفريات الممتدة على طول طريق الزاهر الرابط بين حي العمرة والمسجد الحرام، وذلك بحسب مصدر بالشركة تحتفظ الصحيفة باسمه.
جاء ذلك ردا على الكثير من التساؤلات حول غياب خدمة النقل العام منذ مدة تخطت الشهر بمكة المكرمة، الأمر الذي تسبب على حسب وصف بعض المواطنين والمقيمين في تعطيل مصالحهم ودفعهم إلى التوجه للنقل الخاص وزيادة الكلفة عليهم، بينما يرى آخرون أن التعطل صعب عليهم الوصول إلى الحرم المكي الشريف على اعتبار أن حافلات النقل العام وسيلة النقل الوحيدة المخولة بالدخول إلى المنطقة المركزية دون سواها من المركبات الأخرى.
بداية يقول شاهباز سيف الدين «اعتدت دوما على استخدام حافلات النقل العام في التنقل من مكان إلى آخر، ولكنني قبل شهر من الآن انتظرت حافلة النقل الجماعي في الموقع المعهود يوميا إلا أنها تأخرت عن موعدها، ما حدا بي إلى اللجوء إلى وسائل النقل الخاص للوصول إلى وجهتي، وتكرر الموقف في اليوم الثاني حتى أكد لي أحد أصدقائي بعد فترة غياب الحافلات عن الشارع وعدم مرورها به».
ويضيف «اختفاء النقل العام دفعني إلى استخدام السيارات الخاصة التي ترتفع فيها تكلفة النقل إلى الضعف مقارنة بالحافلات، بالتالي زيادة المصاريف ودخلي الشهري لا يكفي لتلبية احتياجات النقل الخاص»، مطالبا الجهات المعنية بسرعة إيجاد حلول لفك الاختناقات المرورية وإعادة جدول الرحلات الزمنية للحافلات كما في السابق ولاسيما أن الكثيرين من الموظفين والعمال يعتمدون عليها في تنقلهم بشكل خاص.
المواطن سعيد العمري يقول: لم أعد أتردد على الحرم المكي الشريف كما كنت في السابق والسبب وراء ذلك اختفاء النقل الجماعي من شوارع مكة وبخاصة تلك المتوجهة إلى الحرم، الأمر الذي دفعني إلى عدم التوجه إلى المسجد الحرام والصلاة في مسجد الحي الذي أقطنه»، ونوه إلى أن حافلات النقل العام هي المركبات الوحيدة المسموح لها بالدخول إلى المنطقة المركزية، وغياب الحافلات يضطر الزوار إلى استخدام سيارات النقل الخاص التي لا تستطيع الدخول إلى المنطقة المركزية، الأمر الذي يكبد الزوار مشقة الوصول والمشي لمسافات طويلة للوصول إلى الحرم، وباعتبار أنه رجل طاعن في السن ولا يستطيع السير لمسافات طويلة يفضل استخدام حافلات النقل الجماعي لإيصاله إلى وجهته دون عناء، متسائلا عن السبب في اختفاء النقل الجماعي وعدم تواجده مثل ما كان عليه الحال قبل شهر من الآن.
بدوره اعتبر مصدر مسؤول في النقل الجماعي أن اختفاء الخدمة عن بعض شوارع العاصمة المقدسة نتيجة لوجود مشاريع تسببت في ضيق مساحات مرور الباصات في الشوارع، وإعاقة مرور الحافلات في بعض المواقع وتسببت في تأخر وصول الرحلات إلى وجهات كانت في السابق تمثل مسارات محددة للحافلات.

