أكد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، عمر المهنا تفاؤله بالجيل الجديد من الحكام السعوديين، مشيرا إلى أن الأوضاع بين لجنته ولجنة الانضباط بدأت تسير في الطريق الصحيح، بعد شكاوى لجنة الانضباط من تأخير لجنة الحكام تسليمها تقارير الحكام بعد المباراة مما يؤخر إصدار بعض القرارات، وأوضح المهنا في حديثه لـ"مكة" أن النظام هو من خول رؤساء الأندية بالجلوس على مقاعد البدلاء، وأن الحكم الواثق من نفسه لا يتأثر بذلك كما يتردد حاليا.
١- بداية، نرحب بك، ونسألك مباشرة، الأرقام تتضارب حول مكافآت الحكام في المسابقات السعودية، للحكام السعوديين والأجانب، اشرحها لنا بالتفصيل؟
أشكركم على هذا اللقاء، بالنسبة للمكافآت فهي متفاوتة جدا حسب مقاييس متعددة، أهمها نوع البطولة التي تقام ضمنها المباراة، إضافة لتصنيف شارة الحكم.
وأعلاها في المسابقات السعودية مكافآت حكام دوري عبداللطيف جميل، حيث تصل مكافأة الحكم إلى ٥٠٠٠ ريال، يستلم مبلغ ٢٨٠٠ منها بعد نهاية الجولة، إضافة لمبلغ ثابت قيمته ألف ريال عن كل مباراة يستلمه في نهاية الموسم.
وأخيرا مبلغ ١٢٠٠ ريال تحفيزية عن كل مباراة، يحصل عليها الحكم صاحب الأداء المميز، وتنقص حسب تقييمه إذا قدم أداء متوسطا، ويحرم منها إذا حصل على تقييم سيئ وارتكب أخطاء مؤثرة بشكل كبير في نتائج المباريات.
أما أقل المكافآت فهي لدوري المناطق، ودوريات الفئات السنية، حيث يحصل الحكم على مبلغ ٤٠٠ ريال فقط عن المباراة، ونحن نطمح ونعمل على رفع جميع المكافآت لأننا نعترف أنها ما زالت غير مجزية.
أما مكافآت الحكام الأجانب في السعودية فهي ثابتة، حيث يحصل حكم الساحة على مبلغ ٣٢٠٠ دولار، بينما يحصل المساعدون على ٢٩٠٠ دولار.
بما مجموعه ٣٥ ألف ريال تقريبا، بخلاف مصاريف الطيران والسكن والإعاشة.
٢- حادثة غريبة حدثت مؤخرا في الدوري الممتاز للناشئين، بتأجيل مباراة الاتحاد والاتفاق لعدم حضور الحكام رغم تواجد الفريقين واستعدادهما الكامل، ما أسباب تغيب الحكام؟
الخطأ يتحمله بالكامل الحكام المكلفون بالمباراة، ليس لنا كلجنة رئيسية ذنب، ولا حتى للجنة الفرعية ذنب في ذلك.
وتواصلنا مع الحكام لمعرفة الأسباب وتعذروا بظروف الطيران، بعد تأخرهم عن موعد الرحلة، حيث إن الطاقم المعين كان من منطقة تبوك وليس من جدة.
٣- الحكم عبدالرحمن العمري، ودع الشارة الدولية بسبب تجاوزه سن الـ٤٥، وما زالت لجنة الحكام تسند له مباريات في دوري عبداللطيف، هل هذا عدم ثقة في الجيل الجديد من الحكام الحاليين؟
الاتحاد الدولي هو من وضع نظام سحب الشارة الدولية من الحكم عند عمر الـ٤٥ سنة، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة عدم قدرة الحكم على إدارة المباريات.
والدليل على ذلك ما يحدث في الدوري الإنجليزي مثلا، والذي يعتبر من أقوى وأصعب الدوريات تحكيميا نظرا لـلعب السريع، والقوة البدنية الكبيرة.
ورغم ذلك يوجد أكثر من حكم يقود مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز حاليا بمثل حالة الحكم عبدالرحمن العمري.
فـإذا كان الحكم قادر لياقيا بحسب الاختبارات الدولية، يجب الاستفادة منه، إضافة إلى أننا نحتاج للاستفادة من خبرته مع الجيل الشاب الحالي.
٤- لجنة الانضباط تشتكي منكم مرارا، وتتهمكم بتأخير قراراتها، نظرا لتأخر وصول تقارير المباريات منكم، ما تعليقك؟
بصراحة، علينا الاعتراف بوجود عدد من حالات التأخير، خاصة في المواسم الماضية وبداية هذا الموسم.
ولكن تم عقد عدة اجتماعات للوصول لآليات تضمن تسريع وصول تقارير لجنة الحكام للزملاء في لجنة الانضباط.
وبالفعل حدث تحسن واضح وملاحظ في الفترة الأخيرة.
وما زلنا في تواصل وتنبيه مستمر على الحكام ومراقبيهم على ضرورة تسريع العملية أكثر، خصوصا في المباريات التي تشهد حالات من تخصص لجنة الانضباط.
٥- ينتشر في الفترة الأخيرة بالوسط الإعلامي شكاوى عديدة من تواجد بعض رؤساء الأندية في دكة الاحتياط ونزولهم لأرضية الملعب، وأن ذلك يؤثر على أداء الحكام، هل تتفق مع هذه الأحاديث؟
أبدا.
.
! أنا أقول وأكرر، بأن الحكم الجيد والواثق من نفسه، لن يؤثر فيه وجود أي مسؤول أو رئيس ناد سواء بالدكة أو غيرها.
ولنكن أكثر صراحة، الحكم في الدوري السعودي يقود مباراة يحضرها عشرون أو ثلاثون ألف متفرج، ومنقولة تلفزيونيا ليشاهدها الملايين، ليس من المنطق ألا يؤثر فيه كل ذلك، ولكن يؤثر فيه تواجد شخص واحد فقط بالملعب، كائنا من كان!
وما دام النظام يكفل للإداريين ورؤساء الأندية ذلك، فهذا حقهم، وليس لأحد الحق بأن يعترض.
٦- كان هناك حديث صحفي شهير للحكم سامي النمري قبل قرابة سنة، والذي تم طلب التحقيق فيه قبل أسابيع، هل صحيح أن عمر المهنا كان له دور في طلب هذا التحقيق رغم مضي وقت طويل على الحوار؟
أنا لم أتقدم بطلب للتحقيق أو خلافه، بالعكس.
كل ما في الأمر أنني كنت في اجتماع مع بعض أعضاء الاتحاد السعودي ومن ضمنهم الأخ سعد الأحمري الذي طلب التحقيق، وتحدثت عما قاله سامي النمري بالتفصيل وطلبت أن يتم التواصل مع النمري مباشرة، وتبيين الحقيقة منه، لا أكثر.
٧- أخيرا، نشكرك، ونسألك بصراحة هل أنت متفائل بالجيل الشاب في التحكيم السعودي، وماذا تتوقع منه؟
نعم متفائل، فنحن نملك خامات مميزة جدا، وفي الفترة الماضية كان لحكامنا عدد من المشاركات الخارجية الناجحة ولله الحمد.
والنجاح ما زال يتواصل، بدليل اختيار الحكمين فهد المرداسي وعبدالله الشلوي لقائمة حكام كأس العالم للشباب المقبلة، ونتطلع لمشاركات أكبر بإذن الله.
وأشكركم على هذه الفرصة، وهذا الحوار الثري، وبارك الله فيكم وفي جهودكم.
عمر المهنا: رؤساء الدكة لا يؤثرون على الحكم الجيد
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
