ألغت بنوك أوروبية وأمريكية بارزة 59 ألف وظيفة العام الماضي في إطار إجراءات لإعادة الهيكلة وتقليص النفقات، ويتوقع الاستغناء عن مزيد من الموظفين في أوروبا في مسعى من رؤساء البنوك لتحسين الربحية التي تضررت بشدة بسبب تشديد الإجراءات التنظيمية.
كما باعت بنوك أو أغلقت أنشطة تجارية بغية التركيز لتفادي الوقوع تحت طائلة الجهات التنظيمية القلقة من أن بعض المصارف باتت كبيرة للغاية ومعقدة.
وذكر محللون أن من المحتمل أن تكرر البنوك الأوروبية ولا سيما تلك الموجودة في منطقة اليورو مثل هذه الإجراءات لأنها ما زالت أقل البنوك في العالم تحقيقا للأرباح.
وقال أيمن صالح عضو مجلس الإدارة المنتدب في مجموعة بوسطن الاستشارية في لندن "سيظل الوضع صارما فيما يتعلق بعدد الموظفين.
درس عدد صغير من البنوك على المستوى العالمي التغيير الهيكلي، وطبقت خفضا كبيرا في قاعدة نفقاتها.
الغالبية قامت ببعض الإجراءات التقشفية التكتيكية والمناسبة لخفض التكاليف ولكن دون أن تغير بشكل جوهري حقيقي الطريقة التي تعمل بها أو نموذجها في العمل".
160 ألف وظيفة في عامين قلص 18 بنكا من أكبر بنوك أوروبا 21.
5 ألف وظيفة في المجمل العام الماضي لكن هذا كان أقل من نصف الوظائف التي استغنت عنها نفس البنوك في 2013 والتي بلغ عددها 56100 وظيفة.
وخفضت ستة من أكبر بنوك الولايات المتحدة 37.
5 ألف وظيفة في المجمل العام الماضي مقابل 45.
7 ألف وظيفة في 2013.
ويعني ذلك الاستغناء عن أكثر من 160 ألف وظيفة في البنوك الـ24 خلال العامين الأخيرين.
واستغنت البنوك الأمريكية الستة عن 7.
3 % من الموظفين خلال هذه الفترة مقابل 4.
1 % بالنسبة للأوروبيين حسبما تظهر البيانات.
وسرح عشرات الآلاف من الموظفين خلال وعقب الأزمة المالية بين عامي 2007 و2009 لكن موجة جديدة من التخفيضات عمت صناعة البنوك في 2013 مع تراجع دخل التعاملات وتباطؤ النمو الاقتصادي.
التكاليف ساحة المعركة قال انتوني جينكينز كبير المسؤولين التنفيذيين لبنك باركليز الأسبوع الماضي "إنني مقتنع بشكل أكبر من ذي قبل بأنه في عالم يصعب فيه تحقيق النمو ستظل التكاليف ساحة المعركة الاستراتيجية لقطاعنا خلال السنوات المقبلة".
وألغى باركليز 7300 وظيفة العام الماضي في إطار خطة جينكينز التي تستمر ثلاث سنوات للاستغناء عن 19 ألف موظف أو واحد من كل سبعة موظفين وتوفير أكثر من 2.
4 مليار جنيه استرليني (3.
6 مليارات دولار) سنويا.
بيع أنشطة في الخارج أجرت بنوك في الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا أكبر عمليات تسريح العام الماضي.
واستغنى رويال بنك أوف سكوتلاند عن عشرة آلاف موظف وقد يتم الاستغناء عن المزيد مع بيعه أنشطة في الخارج وتقليص بنكه الاستثماري بشكل أكبر.
وأظهرت البيانات أن بعض البنوك عينت موظفين العام الماضي بعد تخفيضات كبيرة في 2013 من بينها بنك إتش.
إس.
بي.
سي وستاندرد تشارترد وبي إن.
بي باريبا.